Ultimate.ai تحصل علي 1.3 مليون دولار لتطوير برنامج ذكاء إصطناعي

209

بالنسبة لمجال خدمة العملاء, فإن رؤية Ultimate.ai هي ليس الإعتماد علي البشر أو الذكاء الإصطناعي فقط ولكن على البشر والذكاء الأصطناعي معا, قامت الشركة الناشئة في Helsinki ومقرها Berlin ببناء محرك يقوم بتزويد المستخدم بإقتراحات تعمل بنظام الذكاء الإصطناعي, بمجرد تدريب النظام على مجموعات بيانات العملاء,  يتمكن من تقديم المساعدة في الوقت الفعلي للموظفين الذين يتعاملون مع طلبات العملاء عبر الدردشة والبريد الإلكتروني وشبكات التواصل الإجتماعي. لذلك يهدف الذكاء الإصطناعي إلى جعل البشر خلف الشاشات أكثر ذكاءً وأسرع عند الاستجابة لإحتياجات العملاء, سيتم توظيف البرنامج  فيما بعد بدلاً من معالجة الإستفسارات البسيطة  ليتم أستخدامه للتركيز على قضايا أكثر تعقيدًا.
سرعان ما أصبحت المدونات الإلكترونية التي يتم تشغيلها من قبل الذكاء الإصطناعي سوقًا مزدحمة للغاية, حيث يتنافس المئات ممن يطلق عليهم اسم شركات الذكاء الإصطناعي الناشئة لخدمة قضية خدمة العملاء.

تتميز Ultimate.ai بجدارة في التركيز على الأسواق التي لا تتحدث الإنجليزية, كما يقول المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة Reetu Kainulainen. هذا هو نتيجة طبيعية للأعمال التجارية التي وضعنا حجر الأساس لها في فنلندا,  واللغة الفنلندية هي مزيج من اللغات الشمال أوروبية والآسيوية معاً والتي تمتختلف إختلافاً جذرياً عن اللغة الإنجليزية في الصوت و التركيب النحوي.

“بدأنا بواحدة من أصعب اللغات في العالم” هكذا قال Kainulainen “مع عدم وجود  تقنيات متاحة لمعالجة اللغة الطبيعية بالنسبة للغة الفنلندية, كان علينا بناء كل شيء من البداية. لحل المشكلة قمنا بالإستفادة بأحدث تقنيات الشبكات العصبية العميقة. اليوم ، تمكّننا خوارزميات التعلم العميق الخاصة بنا من تعلم بنية أي لغة من خلال التدريب على بيانات خدمة العملاء لعملائنا. جوهر هذا هو استخدامها لنقل التعلم إلي الآخرين والذي نستخدمه لنقل المعرفة بين اللغات والعملاء, لتوفير محرك فهم طبيعي للغة يكون عالي الدقة. نحن نزيد من الدقة عن طريق زيادة عدد العملاء الذين لدينا ونستخدم المزيد من الوكلاء لدينا”

تأسست Ultimate.ai في نوفمبر 2016 وأطلقت أول منتج لها في صيف عام 2017. ولديها الآن أكثر من 25 عميلاً من الشركات بما في ذلك شركات مثل Zalando و Telia و Finnair. كما أنه يعتمد الشراكات مع عمالقة التكنولوجيا بما في ذلك SAP و Microsoft و Salesforce و Genesys – لتقديم حلول لمراكز الإتصال الخاصة بهم.

“نحن شركاء مع تلك الشركات على حد سواء من الناحية الفنية (على نشر العملاء) والتجارية (عن طريق البيع المشترك). ونفتح مجال لتطبيق حلولنا في أسواقهم “

وحتى الآن, فقد استقطبت الجولة الأولى لهذا المشروع إستثمارات بقيمة 230 ألف يورو في مارس 2017, بالإضافة إلى الإعتماد على العائدات الناتجة عن المنتج بمجرد إطلاقه. وحصلت علي إستثمارات حالياً بقيمة 1.3 مليون دولار من قبل Holtzbrinck Ventures و Maki.vc.

يقول Kainulainen أن واحدة من نقاط القوة الرئيسية  لنهج Ultimate.ai هو نقل الذكاء الإصطناعي ليصل إلي مراكز إتصال خدمة العملاء التي تعتمد إعتماداً كلياًُ علي النصوص و هذا الإجراء ما هو إلا بمثابة إعداد سريع عندما يتعلق الأمر باستيعاب سجلات العملاء السابقة للعميل لتدريب نظام الاقتراحات.
“تعمل خوارزميات التجميع الخاصة بنا تلقائيًا على تجميع البيانات التاريخية لعملائنا ( سواء تم جمعها عن طريق الدردشة, البريد الإلكتروني و قاعدة البيانات) لتدريب شبكتنا العصبية. يمكننا أن ننتقل من ملايين السطور من البيانات غير المهيكلة إلى شبكة عصبية عميقة مدربة خلال يوم واحد. إلى جانب ذلك ، يمكن لخوارزمياتنا الأكثر حداثة أن تقوم ببناء الذكاء الإصطناعي ببيانات محدودة للغاية. لقد قمنا بنشر أتمتة مركز الاتصال لعملاء المؤسسات بإستخدام 500 سطر فقط من المحادثات السابقة في أنظمة عملاءنا. نرى أن العمل في خدمة العملاء سيتغير شكله تماما ويتم تحويله تحول جذري خلال العقد القادم.  نحن نسير في إتجاه أتمتة كل الطلبات البسيطة في الوضع الراهن, سيكون العامل الفارق في جودة خدمة عملاء هذه الشركات هو العامل الإنساني الماهر. لماذا؟ لأن خدمة العملاء سوف يقل كثافتها طوال ساعات العمل, ويصبح العاملين هم فقط ذوي المهارات العالية. نحن نحاول أن نتخيل ما هي الأدوات التي ستعزز قوة العمل هذه من الغد ونبنيها اليوم. “

على صعيد الأخلاقيات, يقول إنه يتم إخبار العملاء دائمًا عند نقلهم إلى موظف بشري على الرغم من أن هذا الموظف سيظل يتلقى دعمًا من الذكاء الإصطناعي (أي في شكل ردود مقترحة للمساعدة لتعزيز سرعة وجودة الأداء) وراء الكواليس .

“في مجال مثل المبيعات, سوف يجمع الذكاء الإصطناعي بعض معلومات العملاء مسبقًا لتسريع وقت معالجة الموظف البشري بدلاً من أن يبحث بنفسه عن هذه المعلومات. كما يتم جلب الموظفين البشريين في الحالات المعقدة حينما يواجه الذكاء الإصطناعي صعوبة في فهم طلب العميل”

يقول Kainulainen انه سوف يتم استخدام التمويل الأولي لتعزيز قابلية المنتج للتطوير, مع الإستثمار في نظام تجميع الذكاء الاصطناعي لتحسين قدرته الكلية.

كما سيستهدف الفريق الأسواق اللغوية التي تفتقر إلى الخدمات في هذا المجال ” سيتم التركيز بشكل كبير على بلدان الشمال الأوروبي بالإضافة إلي ألمانيا، النمسا و سويسرا. نحن نبني فرقنا في برلين وهلسنكي. وسنعمل بشكل وثيق مع شركائنا – SAP و Microsoft و Salesforce و Genesys – لتعزيز هذه الرؤية”.

وتعليقًا على التمويل في بيان, أضاف Jasper Masemann, مدير الإستثمار في شركة Holtzbrinck Ventures “تعد صناعة خدمة العملاء سوقًا ضخمًا وواحدًا من أكبر أرباب العمل في العالم. Ultimate.ai تتناول التحديات الرئيسية للصناعة مثل عدم الكفاءة, ومراقبة الجودة بالإستفادة من أحدث التطورات في التعلم العميق. إن النتائج وتعليقات عملاءنا هي أفضل ما رأيته, مما يجعلني على ثقة كبيرة من أن الفريق يمكن أن يصبح رائدًا في هذا المجال”

مجال خدمة العملاء هو صناعة تقدر بالمليارات. إذا ما أستطاعت الشركة تنفيذ الرؤية التي طرحتها فهي حتماً تسير علي الطريق الصحيح لتغيير هذه الصناعة إلي الأفضل لتقديم ذكاء إصطناعي ذا جودة لا تقل عن أمهر الموظفين البشريين, إن لم تكن تفوقها.

فلنتنظر ونري ماذا سيحدث في السنوات القادمة. ربما حينما تقوم بالإتصال بخدمة العملاء غداً يقوم بالرد عليك برنامج ذكاء إصطناعي ولن تقوم بتمييزه أنه ليس بشري. شئ واحد مؤكد حتي الآن أن الغد أفضل.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://techcrunch.com/2018/09/18/ultimate-ai-nabs-1-3m-for-a-customer-service-ai-focused-on-non-english-markets/

 

تعليقات