Facebook توسع مختبرها بمونتريال للذكاء الإصطناعي إلى أربعة أضعاف

256

لا تقوم Facebook بصناعة آلات التصوير بالرنين المغناطيسي ولا تنوي البدء بصناعتها قريبا. لكن هذا لم يمنع الباحثين في مختبر الذكاء الإصطناعي في مونتريال من العمل مع كلية الطب بجامعة نيويورك لجعل التصوير بالرنين المغناطيسي يعمل بطريقة أسرع وأكثر دقة. إحتفل Facebook بالذكرى السنوية الأولى لمختبر مونتريال من خلال تسليط الضوء على مشروع التصوير بالرنين المغناطيسي وبعض الأبحاث الأخرى. وأعلنت الشركة أيضًا أن مختبر الذكاء الإصطناعي سينتقل إلى مساحة جديدة يمكن أن تستوعب ما يصل إلى 60 شخصًا مما يمنح الفريق فرصة للتوسع  وإضافة المزيد من الباحثين الذين يبلغ عددهم 20 باحثًا حاليًا هناك.

وقالت Joelle Pineau الأستاذة المشاركة في جامعة McGill ورئيسة المختبر “إن التصوير الطبي كان مناسبًا تمامًا لنوع معين من الأبحاث الأساسية حول الذكاء الإصطناعي الذي يطابق إستخدامه نهج الشركة. كان لدي جلسة رنين مغناطيسي في وقت سابق من هذا العام. كان عليهم أن يأخذوا صورة لكتفي. ظللت 45 دقيقة جالسة في الآلة بدون حراك”

جزء من المشكلة هو أن التصوير بالرنين المغناطيسي يتضمن أخذ سلسلة من الصور للجسم البشري, والتي يتم تجميعها لإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد, عملية تستغرق وقتًا طويلاً.

“رؤيتنا الخاصة بالتكنولوجيا التي نعمل عليها هي  تتلخص في الإجابة علي هذا السؤال. ماذا لو لم نكن بحاجة إلى النظر إلى جميع الصور لبناء صورة ثلاثية الأبعاد كاملة؟ نحن نأخذ بضع صور, ونستند إلى المعلومات الموجودة في هذه الصور, نقرر الصور التالية التي سنحصل عليها. لذلك لدينا الآن أمكانية للحصول علي الصورة النهائية حيث أن النظام يعمل بطريقة تكيفية “

والفكرة هي أنه إذا تمكنت الخوارزمية من إجراء توقعات حول كيفية ملء الأجزاء المفقودة من صورة ثلاثية الأبعاد, ثم اختبار تلك التوقعات لتحسين الدقة, فقد يكون هناك مجالا جديدا لمختلف أنواع التطبيقات التي لا يتم قصرها فقط علي التصوير الطبي.

هذا النوع من الأبحاث يهم Facebook بطريقة كبيرة, لأن الشركة تعتمد بشكل كبير على الذكاء الإصطناعي من أجل الحفاظ على إمبراطوريتها. عندما شهد الرئيس التنفيذي للشركة Mark Zuckerberg أمام الكونجرس الأمريكي في أعقاب فضيحة خصوصية 50 مليون مستخدم التي تم إختراقها من قبل Cambridge Analytica قام Zuckerberg بالتحدث مرارًا وتكرارًا عن أدوات الذكاء الإصطناعي كأداة رئيسية لمنصة وسائل الإعلام الاجتماعية.

بالفعل تستخدم Facebook الذكاء الإصطناعي للكشف عن الدعاية الإرهابية ومنع الجهات السيئة من إنشاء حسابات مزيفة. وقال Zuckerberg إن المشاكل الأخرى أكثر صعوبة بالنسبة لأدوات الذكاء الإصطناعي, مثل المشكلة القائمة لمنع الكلام الذي يحض على الكراهية. يمكن أن يكون الذكاء الإصطناعي مصطلحًا غامضًا للبعض ولكنه في الغالب يشتمل على استخدام خوارزميات التعلم الآلي, وعلى وجه الخصوص الشبكات العصبية للتعلم العميق.

التعلم العميق “Deep Learning” جيد للغاية في أنواع معينة من المشاكل, خاصة عندما يكون هناك الكثير من البيانات الموصوفة بوضوح لتدريب الشبكة العصبية, وفي الحالات التي يمكن فيها للنظام أن يضع تنبؤات لها إجابات صحيحة و خاطئة واضحة.

هذا النوع من الأشياء مستخدمًا على نطاق واسع جدًا. إذا كنت تقرأ هذا المقال عبر الإنترنت فمن المؤكد أنك قد تفاعلت مع خوارزمية تعلم الآلة حاليًا.
وقالت Pineau “إن حياتنا الرقمية تتمحور بشكل أساسي علي التعلم الآلي: ما الذي ستراه, ما هو الترتيب الذي ستراه به, متى سوف تراه, وسيكون مصحوبًا بأي إعلان,… ليس فقط على Facebook, عبر مختلف المنصات. يتم التفاعل في حياتك الرقمية الآن بالكامل بواسطة التعلم الآلي “

وفي تجربة أخرى, قالت Pineau إن الباحثين في مختبرها يحاولون تعليم شبكة عصبية “neural network” حتى يتمكنوا من تغذية النظام لصورة طعام ما وسيحاول الذكاء الإصطناعي توليد وصفة لكيفية صنع هذا الطعام.

وقالت إن النتائج مذهلة للغاية بالفعل ولكن من الصعب تقييم ما إذا كانت وصفة الماكينة صحيحة أوغير صحيحة. وإقترحت أنه قد يتعين عليهم عمل عملية طبخ فعلية لمعرفة ذلك.

قالت Pineau إنها لاحظت اختلافًا كبيرًا في كيفية تحدث الناس عن الذكاء الإصطناعي في العام الماضي منذ تأسيس مختبر مونتريال Facebook للذكاء الإصطناعي. لا يتحدث Zuckerberg عن الفرص والتحديات بإستخدام الذكاء الإصطناعي وحده فحسب. الجميع أصبح يتحدث عن ذلك الآن.
“أعتقد أن هذا الأمر صحي. إنني أرحب بهذه الفرصة لتطوير الذكاء الإصطناعي و التي يجب أن نتحدث عنها بشكل أوسع وأن نستمع بشكل أوسع إلى مخاوف الناس”

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://business.financialpost.com/technology/facebook-expanding-its-montreal-ai-lab-to-quadruple-the-number-of-researchers

 

تعليقات