وكالات إنفاذ القانون في الهند تستخدم الذكاء الإصطناعي للإمساك بالمجرمين

408

تستخدم شركة هندية الذكاء الإصطناعي و الخوارزميات لمساعدة الشرطة والأجهزة الأمنية على التعرف على المجرمين وحل القضايا. تأسست شركة Staqu Technologies في عام 2015, وقد شرعت في البداية في إستخدام الذكاء الإصطناعي في حل مشكلات العالم الحقيقي. كان أول منتج للشركة هو محرك يقدم التوصيات وهو يدير الآن العديد من أعمال تجار التجزئة عبر الإنترنت في البلاد. ولكن في فبراير من عام 2017 شرع Atul Rai, أحد مؤسسي الشركة في مهمة جديدة لتطوير سياسة تنبؤية للذكاء الإصطناعي بإستخدام تقنية التعرف على الصور الخاصة بشركته وإمكانية التعرف على المتحدث بلغات مختلفة وقدرات معالجة النصوص. ومع ذلك, على عكس ما نراه في الأفلام لم تكن المهمة سهلة.

التحديات في مجال الشرطة التنبؤية

على أرض الواقع, تشارك قوات الشرطة والأمن الهندية في نفس التحديات مثل غيرها, مثل تحديد المشتبه بهم في الأنشطة الإجرامية من أجل الحد من معدل الجريمة. في البداية تم تخزين جزء صغير فقط من سجلات الشرطة في الهند بشكل رقمي. مما يعني أن التحقيقات وملاحقة المجرمين هي مهام غير مترابطة وغير متصلة في كثير من الأحيان. على الرغم من أن العديد من هذه السجلات الجنائية قد تحتوي على صور وبيانات صوتية ونصية إلا أنه لا يمكن إستخراج المعلومات في الوقت الفعلي. وستواجه خوارزميات البرامج البسيطة صعوبة في تحليل هياكل البيانات المعقدة هذه من السجلات القليلة المخزنة إلكترونياً.

التسجيل الجنائي والبحث

 بدأ Staqu معالجة هذه المسألة من خلال بناء خوارزمية جديدة من الألف إلى الياء. وقد أنشأت تطبيقًا للجوّال يمكّن ضباط الشرطة من تسجيل معلومات حول المجرمين أثناء وجودهم في الدورية. يمكن للتطبيق متعدد اللغات تخزين وحساب المعلومات البيومترية (الوجه, والكلام, وبصمات الأصابع) ويسمح بإجراء عمليات بحث وفهرسة غير محدودة. يسمح التطبيق المدعوم من الذكاء الإصطناعي بشكل فعّال للموظفين بتعريف المشتبه بهم المحتملين بشكل أفضل من خلال السماح لهم بالوصول إلى قاعدة بياناته الجنائية.

يمكن لتقنية التعرف على الوجه الخاصة بالشركة تحديد شخص معين حتى في المواقف المعقدة وحساب المتغيرات مثل تغيرات الوجه, والتعامل مع السن ونوع الجنس. يقال أن خوارزميات Staqu قادرة على إجراء تحليل عميق للوجه في جزء من الثانية بدقة تبلغ 95٪. كما يدعم التطبيق المحمول البحث الصوتي عن المعلومات الشخصية للمتهم الجنائي. ويتغلب التطبيق على مشكلة تهجئات مختلفة لنفس الاسم أو إدخالات غير صحيحة في قاعدة البيانات.

وعلى الرغم من ذلك, من الواضح أن البرنامج قادر علي تحليل المكالمات الهاتفية بدقة كبيرة. إن التعرف على شخص من خلال التعرف على الصوت في ظل بيئة صاخبة هو تحدٍ كبير, خاصة إذا كانت لغة مختلفة غير مبرمجة. في الواقع صنفت ورقة بحثية في مؤتمر Interspeech العام الماضي برنامج VoxCeleb كأفضل دقة لتحديد هوية المتحدث بنسبة 80.5 ٪. يعتبر Interspeech المؤتمر الأكبر والأكثر شمولية في العالم حول علوم وتكنولوجيا معالجة اللغات. تدعي شركة Staqu أن خورازميتها تحقق دقة تبلغ 89.5٪ وهي الأعلى في العالم وقد تم قبول بحث الشركة في طبعة هذا العام من المؤتمر.

و هناك أيضا SmartGlass, و طورتها Staqu وهي عبارة عن زوج من النظارات الذكية المزودة بكاميرا مدمجة. تستخدم النظارات قدرات التعرف على الوجوه للتعرف على الأفراد في حشد من الناس. وبمجرد تحديد الوجه من داخل قاعدة بيانات معينة, يقوم SmartGlass بعرض النتائج على شاشة جهاز العرض. وتحدث العملية بأكملها في الوقت الفعلي حيث يقوم الضباط ببساطة بمراقبة وجوه الأشخاص الموجودين حولهم.

ويقال أيضا SmartGlass ستكون قادرة على التعرف على كل من الكلام والصورة. علاوة على ذلك, يمكن للتكنولوجيا أن تقوم بتغذية الكاميرا الخاصة به إلى جهاز فك التشفير الصغير مثل الجهاز الموجود في مكان قريب بحيث يمكن تحليل الفيديو ليتطابق مع قواعد البيانات الجنائية أو التهديدات المعروفة.

قد تثبت شركة SmartGlass أنها أداة تغيير قوية في مجال الأمن الشخصي, لأنها تنطوي على إمكانية مساعدة أفراد الأمن في تأمين حشود كبيرة في المناسبات التي يحضرها قادة سياسيون أو مشاهير و شخصيات مرموقة. وعلى الرغم من ذلك, الشركة لا تتطلع في الواقع إلى أن تصبح صانعًا للأجهزة. يتم تصنيع النظارات الذكية التي تعمل بنظام Android من شركة Sony و يجب أن يتم شراؤها من قبل قوات الشرطة مباشرة. يدير Staqu فقط برمجياته الاحتكارية على هذه الأجهزة الذكية القابلة للارتداء.

في شهر مايو من العام الماضي, أدارت Staqu برنامجًا تجريبيًا يسمي الذكاء الإصطناعي لتحديد البشر بالتعاون مع قوة الشرطة في Alwar, وهي مدينة في ولاية راجاستان بشمال الهند. ووفقاً لمدير الشرطة في المقاطعة Rahul Prakash, فقد ساعد البرنامج بالفعل الضباط في القبض على ما يقرب من 1000 مشتبه بهم جنائيين وتسجيلهم. وقد أقنع نجاح هذا البرنامج شرطة راجستان بتمديد نشر هذه التكنولوجيا إلى المزيد من الضباط..

بعد فترة وجيزة من هذا البرنامج, تم إطلاق تطبيق الهاتف المحمول في ولاية البنجاب باسم PAIS . وقد استخدمت وحدة مراقبة الجريمة المنظمة هناك بالفعل التطبيق لبناء قاعدة بيانات للسجلات الجنائية لحوالي 35000 شخص. وقيل أيضاً أن قوات الشرطة تستخدم قدرات الذكاء الإصطناعي الحديثة المكتسبة من أجل حل بعض الحالات الحرجة, في مايو من هذا العام وقعت شرطة دبي مذكرة تفاهم لإدراج تقنية الشرطة الوقائية التي تستخدمها شركة Staqu للمساعدة على خفض معدل الجريمة هناك. تم اختيار شركة Staqu, بالإضافة إلى شركة ناشئة أخرى مقرها الولايات المتحدة تدعى Revmax, من بين 677 طلبًا تلقتها مؤسسة دبي للمستقبل من جميع أنحاء العالم. يقال الآن أن قوة شرطة دبي تهدف إلى تخفيض بنسبة 25٪ في جرائم العنف بحلول عام 2021 وتعتزم دمج الذكاء الإصطناعي مع برامجها وقواعد بياناتها الحالية من أجل توفير تحليلات بأوقات استجابة أسرع في حالات الطوارئ. كانت هذه هي أول مغامرة لشركة Staqu خارج الهند, وتعتزم الآن استهداف الوكالات في الإمارات الأخرى وكذلك دول الخليج الأخرى.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.forbes.com/sites/baxiabhishek/2018/09/28/law-enforcement-agencies-in-india-are-using-artificial-intelligence-to-nab-criminals-heres-how/#468c86f2241d





تعليقات