هذه الكاميرات ستتمكن من معرفة ما تراه والفضل يعود إلى الذكاء الإصطناعي

225

الحياة الحديثة  ما هي  إلا عبارة عن صورة واحدة كبيرة. نحن نشاهد العيون الزجاجية لكاميرات المراقبة فى الشوارع والمتاجر ، بينما يراقب أصحاب الهواتف الذكية أنفسهم باستمرار وما الى ذالك من إستخدامات. وقد أقنعت شركات التكنولوجيا مثل جوجل وأمازون الناس بإستخدام المزيد من العدسات التي تشاهد كل ما يجري في منازلهم مثل كاميرات أمنية متصلة بالإنترنت وعبر مكبرات صوت ذكية.

الآن ، هناك صنف جديد من الرقائق الإليكترونية خصيصاً من أجل الذكاء الاصطناعي لمساعدة الكاميرات حول المتاجر والأرصفة والمنازل على فهم ما يرونه. ستتمكن حتى الأجهزة الرخيصة نسبيًا من معرفة اسمك, أو ما تمتلكه, أو أنك تمارس الرياضة لمدة 17.5 دقيقة بالضبط. إنه أحدث تطور في حملة صناعة التكنولوجيا لبناء “إنترنت الأشياء – IoT” ، وهو شعار لربط الأجهزة اليومية بالإنترنت حتى تكون أكثر تفاعلية في جمع البيانات.

يمكن للكاميرات الذكية المزودة بقدرات ذكاء إصطناعي مدمجة بداخلها أن توفر وسائل راحة جديدة, كإخطار هاتفك بأن إبنك وصل لتوه إلى المنزل بأمان. كما أنها ستجلب مخاطر جديدة على الخصوصية في الأماكن العامة والخاصة, وتستكشف الشركات كيف يمكن استخدام الكاميرات الذكية على سبيل المثال فى جمع بيانات التسويق, أو المساعدة فى تطبيق القانون.

رقاقة إلكترونية مع زوج من  العدسات مثل العيون الداكنة كشف النقاب عنها الأسبوع الماضي من قبل شركة المعالجات الرقمية كوالكوم تبشر ببدأ هذا العصر الجديد. حيث قامت الشركة ببناء الأداة التي يبلغ طولها ستة بوصات ونصف بوصة لتوضيح كيف يمكن لشريحة جديدة أن تساعد الكاميرات الأمنية والأجهزة الأخرى على تحليل الصور بشكل أفضل. ومن المتوقع أن تصل المنتجات المعتمدة على الشريحة إلى السوق قبل نهاية العام. حيث تشحن كوالكوم بالفعل مليون شريحة اليكترونية في اليوم للاستخدام في إنترنت الأشياء, بما في ذلك منتجات من Google.

في العروض التوضيحية ، قامت كاميرا Qualcomm بعمل بعض الحيل مثل التعرف على الأفراد من وجوههم, واكتشاف وتتبع حزمة محفوظة بين يدي الشخص. بفضل الشريحة الجديدة يمكن للجهاز القيام بذلك بشكل مستقل, دون الإتصال بالإنترنت. وتجادل كوالكوم وغيرها من الجهات التي تعمل على أجهزة مماثلة بأن هذا سيساعد الكاميرات التي يدعمها الذكاء الإصطناعي على الظهور في أماكن أكثر, لأنها لن تحتاج إلى الاعتماد على الإتصال بالانترنت سواء للمنزل أو العمل, ويمكنها أن تستجيب بسرعة أكبر.

تشير الشركة أنها تتمكن من معالجة الصور محليًا, كما توفر كاميراتها مزايا الخصوصية عبر الموديلات التقليدية التي ترسل كل شيء إلى السحابة الإلكترونية. تروج Google أيضا لذلك كميزة رئيسية لكاميرا Clips التي تم إطلاقها العام الماضي ، والتي تحتوي على شريحة معالجة الصور تم تصميمها بواسطة شركة البحث.

 

تعتمد العديد من الوظائف للكاميرات الذكية على نقل المعلومات التي تم اكتشافها, مثل الوجوه التي تم تحديدها. ويشعر البعض بالقلق من أن المتحمسين للمنزل الذكي قد يقوموا بتعريض بياناتهم لخطر الإختراق, مثل البيانات عن أنفسهم أو أطفالهم أو حتى المارة الذين لا ينوون مشاركتها مع الأخرين. وتوضح المقابلات التي أجريت مع الأشخاص الذين يستخدمون السماعات الذكية وأجهزة المنزل الذكي الأخرى أنهم يميلون إلى الوثوق الأعمى بأن أدواتهم لن تخونهم وأنهم لا يذهبون إلى إعدادات الخصوصية أبدا.

فما هو مستقبل الكاميرات الذكية التي تحلل البيانات؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.wired.com/story/thanks-to-ai-these-cameras-will-know-what-theyre-seeing/

تعليقات