نظرة عامة على الاستراتيجيات الوطنية للذكاء الإصطناعي في العديد من الدول

439

بدأت الدول رسميا السباق للريادة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي (AI). خلال الخمسة عشر شهرًا الماضية, طور كل من كندا والصين والدنمارك ومفوضية الاتحاد الأوروبي وفنلندا وفرنسا والهند وإيطاليا واليابان والمكسيك ومنطقة دول الشمال-البلطيق وسنغافورة وكوريا الجنوبية والسويد وتايوان والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة إستراتيجيات لتعزيز استخدام وتطوير الذكاء الإصطناعي. وفي الحقيقة لا توجد إستراتيجيتان متماثلتان في أي من الدول المذكورة. وكل منهم يركز علي جوانب مختلفة من سياسات الذكاء الإصطناعي مثل:  البحث العلمي, تنمية المواهب, التعليم, التطبيقات في القطاعين العام والخاص, المعايير واللوائح, البيانات والبنية التحتية الرقمية.

تلخص هذه المقالة أهم السياسات والأهداف الرئيسية لكل استراتيجية, وكذلك السياسات والمبادرات ذات الصلة التي أعلنت منذ إصدار الدول لأستراتيجيتها الأولية. كما يشمل البلدان التي أعلنت عن عزمها على وضع استراتيجية أو وضع سياسات الذكاء الإصطناعي ذات الصلة.

 

إستراليا

في الميزانية الاسترالية 2018-2019 ، أعلنت الحكومة عن استثمار مدته أربع سنوات بقيمة 29.9 مليون دولار لدعم تطوير الذكاء الإصطناعي في إستراليا. ستقوم الحكومة بخلق خارطة طريق تقنية, وإطار للمعايير, وإطار أخلاقي وطني للذكاء الإصطناعي لدعم التطوير المسؤول للذكاء الإصطناعي كما سيدعم الاستثمار مشاريع مركز البحوث التعاونية, والمنح الدراسية لدرجة الدكتوراة, وغيرها من المبادرات لزيادة المعروض من مواهب الذكاء الاصطناعي في إستراليا. بالإضافة إلى ذلك, في خارطة طريق الابتكار لعام 2017, أعلنت الحكومة أنها ستعطي الأولوية للذكاء الإصطناعي في استراتيجية الاقتصاد الرقمي الحكومية المقبلة. ومن المتوقع صدور هذا التقرير في النصف الثاني من عام 2018.

 

كندا

كانت كندا أول بلد يطلق استراتيجية وطنية للذكاء الإصطناعي مفصّلة في الموازنة الفيدرالية لعام 2017, إن إستراتيجية الذكاء الاصطناعي الكندية هي خطة مدتها خمس سنوات بقيمة 125 مليون دولار كندي للاستثمار في أبحاث الذكاء الاصطناعي والمواهب.

الاستراتيجية لها أربعة أهداف:

  1. زيادة عدد الباحثين والخريجين في الذكاء الإصطناعي.
  2. إنشاء قطاعات جديدة في المجالات العلمية المتطورة.
  3. تطوير قيادات فكرية في المجالات المختلفة مثل الإقتصادية والأخلاقية والسياسية والقانونية للذكاء الإصطناعي.
  4. دعم مجتمع البحوث الوطني في الذكاء الإصطناعي. ويقود المعهد الكندي للبحوث المتقدمة الاستراتيجية في شراكة وثيقة مع الحكومة الكندية ومعاهد الذكاء الإصطناعي الثلاثة الجديدة: معهد ألبرتا لتعلم الآلة (AMII) في إدمنتون ، ومعهد Vector في تورنتو ، و MILA في مونتريال.

تختلف استراتيجية الذكاء الإصطناعي في كندا عن غيرها من الاستراتيجيات لأنها في الأساس استراتيجية بحث وموهبة.  وتهدف إلى تعزيز مكانة كندا الدولية كرائد في مجال البحوث والتدريب في مجال الذكاء الاصطناعي. كما يدرس برنامج CIFAR AI & Society الآثار السياسية والأخلاقية للذكاء الإصطناعي, ولكن الاستراتيجية الشاملة لا تشمل السياسات الموجودة في الاستراتيجيات الأخرى مثل الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية, والبيانات والخصوصية, أو تطوير المهارات. هذا لا يعني أن الحكومة الكندية لا تطبق هذه السياسات ، ولكنها منفصلة عن استراتيجية الذكاء الاصطناعي الكندية ، وليس جزء منها.

 

الصين

أعلنت الصين عن طموحها لقيادة العالم في نظريات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في خطة يوليو 2017, وهي خطة تطوير الذكاء الاصطناعي للجيل القادم. الخطة هي الأكثر شمولا لجميع استراتيجيات الذكاء الاصطناعي الوطنية، مبادرة لها أهداف للبحث والتطوير والتصنيع وتنمية المواهب والتعليم واكتساب المهارات, ووضع المعايير واللوائح, والمعايير الأخلاقية, والأمن. من الأفضل فهمها كخطوة من ثلاث خطوات:

  1. جعل صناعة الذكاء الاصطناعي للصين تكون علي نفس مستوي الجوده مع المنافسين بحلول عام 2020.
  2. الوصول إلى مكانة”رائد عالميًا” في بعض حقول الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2025.
  3. أن تصبحت مركزًا “أساسيًا” لابتكار الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.

تهدف الحكومة إلي الإستثمار بصناعة الذكاء الاصطناعي بقيمة 1 تريليون يوان صيني, مع صناعات ذات صلة بقيمة 10 تريليون يوان صيني. كما تحدد الخطة عزم الحكومة على توظيف أفضل المواهب في العالم, وتعزيز تدريب القوى العاملة المحلية للذكاء  الاصطناعي وقيادة العالم في القوانين والأنظمة والقواعد الأخلاقية التي تعزز تنمية الذكاء الاصطناعي. وتشمل  النية للمشاركة بكل قوة وأن تصل إلي الريادة في مجال للذكاء الاصطناعي.

منذ إصدار خطة الجيل القادم, نشرت الحكومة الصينية خطة العمل الثلاثية لتعزيز تطوير صناعة الذكاء الاصطناعي للأجيال الجديدة. تبني هذه الخطة على الخطوة الأولى لخطة الجيل القادم “لجعل صناعة الذكاء الصناعي الصيني تكون علي نفس مستوي الجوده مع المنافسين بحلول عام 2020”. وعلى وجه التحديد, فإنها تقدم أربع مهام رئيسية:

  1. التركيز على تطوير منتجات ذكية مترابطة علي الشبكة الألكترونية مثل المركبات, وروبوتات الخدمة و أنظمة تحديد الهوية.
  2. تطوير نظام دعم الذكاء الاصطناعي, بما في ذلك أجهزة الاستشعار الذكية ورقاقات الشبكة العصبية.
  3. تشجيع تطوير التصنيع الذكي.
  4. تحسين البيئة لتطوير الذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمار في موارد التدريب والصناعة والاختبارات القياسية والأمن السيبراني.

وبالإضافة إلى ذلك ، اشتركت الحكومة أيضا مع شركات التكنولوجيا الوطنية لتطوير البحوث والقيادة الصناعية في مجالات محددة من الذكاء الاصطناعي, وسوف تبني مجمع تكنولوجي بقيمة إستثمار 2.1 مليار دولار لأبحاث الذكاء الاصطناعى في بكين.

تم ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://aitrends.com/features/here-is-an-overview-of-national-ai-strategies/

 

تعليقات