نظرة عامة على إستراتيجية Microsoft  للذكاء الإصطناعي

421

توظف اليوم Microsoft أكثر من ثمانية آلاف باحث ومهندس يعملون مباشرة على تطوير تقنيات الذكاء الإصطناعي AI. هؤلاء الأفراد يعملون بطريقة مركزية مع فريق الذكاء الإصطناعي و قسم البحث والتطوير التابع لشركة Microsoft أو أنهم ينسقون مع فرق الهندسة الخاصة بكل وحدة عمل. على عكس عدد من منافسيها, فإن Microsoft لن تسمي ذكائها الإصطناعي بإسم إنساني. مثل Einstein من Salesforce و Watson من IBM وغيرها.

وقال David Carmona المدير العام لمشاريع الذكاء الإصطناعي في Microsoft  “نحن لا نرى الذكاء الإصطناعي كمنتج, نحن نرى أنه إستراتيجية يمكن لجميع منتجاتنا والعملاء الإستفادة منها. انها تشق طريقها في كل ما نقوم به. بالنسبة للعوامل التي تواجه العملاء مثل Cortana, فإن الإسم البشري مهم, أما بغير ذلك فإننا نطلق عليه إسم الذكاء الإصطناعي للشركة فقط”.

تتلائم استراتيجية AI الخاصة بـ Microsoft مع ثلاث مجالات رئيسية:

1- تطعيم منتجات الشركة بالذكاء الإصطناعي

بدأ كل منتج منفرد في الشركات الكبيرة يندمج مع الذكاء الإصطناعي. علي سبيل المثال تلقى Office 365 هذا الأسبوع تحديثًا, حيث تم دمج تقنيات الذكاء الإصطناعي لزيادة إنتاجية المستخدم وتقديم توصيات ذكية.
في الأسبوع الماضي تم تحديث ديناميكيات إدارة علاقات العملاء التي تقدمها الشركة لتضم ميزات الذكاء الإصطناعي. تساعد عملية مساعدة المبيعات ومشغلي خدمة العملاء والتسويق على إتخاذ قرارات أسرع وأكثر استنارة. كما أن عروض Azure السحابي تستعمل الآن تقنيات الذكاء الإصطناعي.
 

2- الذكاء الإصطناعي للمطورين

تم تجميع العروض في مجموعة من الخدمات سابقة الإنشاء المعروفة باسم “Azure Cognitive services”. تهتم Microsoft بالبحث الجاد, حيث يمكن للمطورين إستخدام التكنولوجيا وجني ثمار ذلك بسرعة.
التطويرات في مجالات مثل الرؤية و التعرف علي الكلام والبحث والمعرفة متوفرة بالفعل. وقد تم تدريبهم مسبقًا من قبل Microsoft على مجموعات بيانات كبيرة ومن ثم يمكن للمطورين إطلاق العنان للذكاء الإصطناعي لإستخدامه على بياناتهم.
بشكل عام, هذه المجالات تعتمد على السحابة, على الرغم من وجود خيارات لتشغيلها في أماكن العمل أو حتى في ما يطلقون عليه “الحافة الذكية”. ترى Microsoft أن هذه الميزة هي الميزة الرئيسية التي يمكن للشركة تقديمها كحلول الذكاء الإصطناعي داخل الشركة. في حين أن المنافسين في كثير من الأحيان لا يستطيعون ذلك.
خيارات موجودة أيضا لعملاء Microsoft  للاستفادة من إمكانيات الذكاء الإصطناعي للبائعين مع عروض تعلم الآلة مخصصة للعملاء. على الرغم من أن الخبرة اللازمة لهذا الأمر قد تقصر إستخدامه على المنظمات التي تستخدم بالفعل علماء البيانات.
على الرغم من محاولة شركة Microsoft  للتخفيف من تكلفة الموارد للتعلم الآلي المخصص, فقد طورت تقنيات تسخر التعلم الآلي لتطويره وضبطه. وهذا يمكن أن يساعد في تسريع العملية وجعلها في متناول مجموعة أوسع من المنظمات.

3- الذكاء الإصطناعي المجتمعي

وأخيرًا ترغب استراتيجية الذكاء الإصطناعي لشركة Microsoft في إحداث تأثير كبير على مجتمعنا العالمي. في السنوات الأخيرة, تم تخصيص مئات الملايين من الدولارات من المنح لما يسمونه “الذكاء الإصطناعي من أجل الخير”. بما في ذلك الذكاء الإصطناعي من أجل الأرض, المبادرة التي أعلنت قبل عام. وهذا الأسبوع تم الإعلان عن ما يسمي الذكاء الإصطناعي للعمل الإنساني.
تم تصميم هذه المبادرات معًا لمساعدة اللاجئين والأطفال والمعوقين والعديد من الدول الأكثر حرمانًا. من الناحية العملية, يمكن أن يساعد في التنبؤ بالكوارث و إقتراح الإستراتيجيات المثلى لعلاجها.
هناك أكثر من مئه منتج قيد التنفيذ مع إستثمارات بقيمة أكثر من مئتي مليون دولار حتى الآن.

على الجانب الآخر, تتبنى Microsoft أسلوبًا فريدًا تجاه الذكاء الإصطناعي. لا يرونه كمنتج باسم, يرون أنه مغروس في كل شيء يفعلونه. إنهم يرون أن لديه إمكانات حقيقية في العالم وليس لمجرد التسويق لبيع المنتجات.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://itbrief.co.nz/story/overview-of-microsoft-s-artificial-intelligence-strategy

 

تعليقات