مناظر IBM الجديد DEBATER هنا لإقناعك بأنّك خاطئ

139

ثبت الذكاء الاصطناعي كل يوم انه بارع في بعض من احب الألعاب إلى الإنسان، بداية من الشطرنج إلى اللعبة الأكثر تعقيدا “جو”. و الان, تم تطوير آلة جديدة من قبل شركة “IBM” لتتحدى الانسان فى المناظرات, حيث تناقش هذه الآلة مدي أهمية التعليم الرياضي و مستقبل العلاج.

فيما يلقب ب “Debater”دشنت شركة IBM مشروعها و عرضته للجمهور لأول مرة حيث واجهت فريقًا مكون من شخصين، بما في ذلك بطل المناظرات الإسرائيلي لعام 2016. ادي الروبوت بشكل جيد خلال مناظرتين قصيرتين و قد اظهر القليل من الذوق في بعض اللحظات حتي انه قد اقنع الناس بتغيير وجهة نظرهم.

“هناك الكثير على المحك اليوم” ، هذا ما قالته الالة في افتتاح مناظرتها. و قد كان رأيها أن المجتمع يجب أن يزيد من استخدام التطبيب عن بعد. و في وقت لاحق ، ذكر الروبوت أنه لا يمكن القول أن الوضع جعل دمه يغلي لأنه على حد قوله “ليس لدي أي دم”.

و لكن بعيدا عن المزاح, الالة التي تناظر و تجادل البشر لديها بالفعل تطبيقات كثيرة في الواقع. قد يمكن ان يطلب منها المحامين البحث في آلاف القضايا المعروضة على المحاكم لاختيار أكثر الحجج قابلية للتطبيق، وقد يقوم الرؤساء التنفيذيون بتقديم أطروحاتهم لها لاختبارها قبل عرضها على مجلس الإدارة حول استراتيجية الشركة ، ويمكن للمعلمين أيضا توظيفها بشكل جماعي للمساعدة في تطور مهارات التفكير النقدي لطلابهم دون الحاجة إلى عقد جلسات فردية.

وقالت مديرة فريق تقنيات المناظرات لشركة IBM في حيفا ، إسرائيل “رانيت أهارونوف”: “من الواضح أن اله كهذه ستكون مرتبطة بأي شيء له علاقة بصنع القرار”.

لدى IBM تاريخ من استخدام الدعاية المثيرة لإلقاء هالة حول التكنولوجيا الخاصة بها. إن مناظرة الروبوت التي تم عرضها في سان فرانسيسكو لا يمكن استخدامها تجاريًا إلى الآن، كما أن سجل IBM في جلب الذكاء الاصطناعي إلى الواقع يشوبه الاختلاط. حيث أن في عام 2011، قامت الشركة بإشراك تكنولوجيا Watson للذكاء الاصطناعي الخاصة بها في برنامج المسابقات Jeopardy و قد فاز الروبوت و لكن لا تزال الشركة لم تكشف عن مقدار الإيرادات التي يولدها Watson.

يعمل مشروع Debater او “المناقش” عن طريق الجمع بين عدة خوارزميات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مفصلة في الأوراق الأكاديمية التي وضعتها شركة IBM Research على مدار السنوات العديدة الماضية. بمجرد أن يتم إخبار الكمبيوتر بالموضوع، فإنه يقوم بمسح قاعدة بيانات تضم الملايين من المقالات الإخبارية والأكاديمية، باستخدام خوارزمية لتحديد أي من نصوص ذات صلة و “جدلية”. تقوم خوارزمية أخرى بتقليل التكرار. أثناء المناقشة، يستمع نظام التعرف على الصوت إلى الخصم، ويضيف طبقة أخرى في حال إن لم يتمكن الروبوت من السماع بوضوح. يقول الباحثون إن مشروع Debater يمكن أن يستخدم في أي موضوع جدلي، سواء تم تدريبه عليه أم لا.

خلال المناظرة التي تمت في مكاتب IBM في سان فرانسيسكو، تحدث الروبوت بوضوح و باستخدام القواعد النحوية الصحيحة، وولد واستخرج النقاط ذات الصلة ورد على الحجج التي قدمها منافسه البشري. بعد ان وضح الروبوت موقفه من التطبيب عن بعد، غيَّر الروبوت آراء تسعة من أفراد الجمهور الذين لم يوافقوا في السابق على فكرة أن المجتمع يجب أن يزيد من استخدام الطب عن بعد.

في هذا النقاش وفي مناقشة سابقة أيضا حول ما إذا كان ينبغي على الحكومة دعم استكشاف الفضاء، قال الجمهور و الذي يتكون معظمهم من صحفيين ومحللين إن الروبوت قد أدى بشكل افضل من المتناظرين البشر في إثراء معارفهم. لكن المتناظرين البشر سجلوا أداء افضل في ايصال المعلومة، ربما لأن الروبوت بدا “روبوتيا”.
أضافت أهارونوف أن التعليقات الذاتية السخيفة مثل “ليس لدي أي دم” كانت مقصودة ومرغوبة. وقالت:

لقد فكرنا في نوع الشخصية التي يجب أن تكون لدينا, إننا نحاول إظهار أن هذا كمبيوتر

في الآونة الأخيرة، واجهت Google انتقادات بسبب تركها لروبوت يقدم نفسه كمساعد شخصي بشري أثناء مكالمة هاتفية.

بدأ مشروع آي بي إم في عام 2012، عندها افتقر الروبوت إلى الحضارة التي أظهرها اليوم. وقال الباحثون إنه في أحد المناظرات المبكرة حول التربية البدنية أن الروبوت استمر في التحدث حول التربية الجنسية. و في مرة أخرى أثناء نقاش حول المواد الإباحية، تحوّل إلى موضوع الإنجاب وذكر أنه ك”روبوت”، لا يمكن أن يكون لديه أطفال.

وقال نوام سلونيم، وهو باحث كبير في المشروع: “في بعض الأحيان، يفعل الروبوت مزحة في الوقت غير المناسب”.

تعليقات