مقدمة عن التعلم العميق والشبكات العصبية

662

مفاهيم الذكاء الإصطناعي الخاصة بالتعليم العميق والشبكات العصبية دوماً ما تتصدر عناوين وسائل الإعلام, إما بسبب حالة إستخدام جديدة مثيرة أو في مقالة رأي تتنبأ بما إذا كانت مثل هذه التطورات السريعة في الذكاء الإصطناعي ستحل محل غالبية العمل البشري. لقد حسن التعلم العميق من التعرف على الكلام والتعرف علي الوجوه و العديد من المجالات الأخرى.

إن توفر أنظمة حاسب آلي قوية بشكل إستثنائي بتكلفة معقولة, بالإضافة إلى تدفق مساحات كبيرة من البيانات التي تسمى بالبيانات الضخمة ومواهب علماء البيانات, قد وفروا معاً الأساس لنمو متسارع وإستخدام التعلم العميق والشبكات العصبية.

بدأت الشركات الآن في تبني الذكاء الإصطناعي بقوة, مثل MxNet وهو إطار تعلم عميق يمنح المستخدمين القدرة على تدريب نماذج التعلم العميق بإستخدام مجموعة متنوعة من اللغات. هناك أيضا منصات مخصصة للذكاء الإصطناعي تهدف إلى دعم علماء البيانات في ووضع نهج للتعلم العميق والتدريب الذي يمكن  عن طريقه أن يندمج المهنيون في أعمالهم.

ومع ذلك من المهم تحديد أن التعلم العميق والشبكات العصبية والتعلم الآلي ليست مصطلحات قابلة للتبديل. تساعد هذه المقالة في توضيح التعريفات الخاصة بك مع مقدمة للتعلم العميق والشبكات العصبية.

الشبكة العصبية “Neural Network”

شبكة عصبية إصطناعية, مختصرة إلى الشبكة العصبية للبساطة, هي نظام كمبيوتر لديه القدرة على تعلم كيفية أداء المهام دون أي برمجة خاصة بمهمة معينة. على سبيل المثال, قد تتعلم الشبكة العصبية البسيطة كيفية التعرف على الصور التي تحتوي على الأفيال باستخدام البيانات وحدها.

يأتي مصطلح الشبكة العصبية من الإلهام وراء التصميم لهذه الأنظمة, والذي كان لمحاكاة البنية الأساسية للشبكة العصبية الخاصة بالدماغ البيولوجي حتى تتمكن أجهزة الكمبيوتر من أداء مهام محددة.

تحتوي الشبكة العصبية على تصميم متعدد الطبقات, مع طبقة مدخلات, وطبقة مخرجات, وطبقة مخفية واحدة أو أكثر بينهما. تعمل الوظائف الرياضية – الخلايا العصبية المسماة – في جميع الطبقات. الخلايا العصبية تتلقى أساسا المدخلات وتنتج مخرجات. في البداية, يتم تخصيص نسب لأهمية المدخلات بطريقة عشوائية, مما يجعل كل خرج عشوائي. ومع ذلك, وبإستخدام خوارزمية تغذي الأخطاء من خلال الشبكة, يقوم النظام بتكييف نسب الأهمية عند كل مخرج, ويصبح أفضل في إنتاج مخرجات دقيقة.

يحدث التعلم في الشبكة العصبية عن طريق تغذيتة بيانات معرفة في المدخلات والمخرجات, وتحسن الشبكة أدائها عن طريق تغذيتها بالمزيد والمزيد من البيانات. هذا النوع من التعلم هو التعلم تحت الإشراف لأنه يتطلب من علماء البيانات توفير الخوارزمية مع البيانات المعرفة مسبقا للتعلم.

التعلم العميق “Deep Learning”

التعلم العميق هو أسلوب التعلم الذي يحدث عندما تتعلم أنظمة الكمبيوتر كيفية التعرف على الأنماط وتصنيف الأشياء بإستخدام البيانات الخام غير المعرفة (التعلم بدون إشراف) بدلاً من الخوارزميات الخاصة بالمهمة للشبكات العصبية القياسية التي تعتمد فقط على التعلم تحت الإشراف.

يمكن لنماذج التعلم العميق أن تؤدي كل من التعلم غير الخاضع للإشراف. الخاصية المميزة للشبكات العصبية التي تقوم عليها هذه النماذج هي طبقات مخفية متعددة, ومن هنا يأتي مصطلح “التعلم العميق”.

نظرًا لأن بيانات العالم الحقيقي مثل الصور والفيديو وبيانات إنترنت الأشياء عادة ما تكون غير مهيكلة وغير ملائمة للعملية, تلبي نماذج التعلم العميق الحاجة إلى جعل أجهزة الكمبيوتر تتعلم بشكل مستقل من خلال اكتشاف الخواص المميزة للبيانات بإستخدام خوارزميات خاصة.

تشمل جوانب التكنولوجيا الحديثة التي تسهل التعلم العميق توافر مجموعة كبيرة من البيانات, وإمكانية وصول أرخص لوحدات معالجة الرسومات السريعة (GPU) التي يمكنها إجراء العمليات الحسابية بسرعة, وتحسين خوارزميات التدريب.

التعلم العميق “Deep Learning” , التعلم الآلي “Machine Learning” , و الذكاء الإصطناعي”AI”:

الذكاء الإصطناعي هو القدرة لجهاز أو نظام كمبيوتر لتقليد السلوك البشري الذكي.

التعلم الآلي هو تطبيق للذكاء الإصطناعي المعنية بالحصول على أنظمة الكمبيوتر لتحسين دقتها في المهام بإستخدام البيانات وحدها, دون برمجة محددة.

التعلم العميق هو حقل فرعي من التعلم الآلي ينطوي على نمذجة ,تحليل البيانات العامة لتحديد المعنى من البيانات غير المهيكلة.

الشبكات العصبية هي أنظمة مصممة لتقليد دماغ الإنسان والتحسن التدريجي في المهام باستخدام الخوارزميات والبيانات المعرفة.

 

نأمل أن توضح هذه المقدمة الموجزة ما هي الشبكة العصبية وكيف أن التعلم العميق هو أسلوب متميز يعتمد على فكرة الشبكة العصبية.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://insidebigdata.com/2018/10/07/introduction-deep-learning-neural-networks/

 

 

 

 

تعليقات