مزرعة مستقلة جديدة تنوي إنتاج الطعام بدون عمال بشريين

270

Iron Ox هي مزرعة مستقلة تعمل بإستخدام الروبوتات بشكل شبه كامل وتنتج الخضروات الورقية في الوقت الحالي. وكما يقول مؤسس الشركة Brandon Alexander “نحن مزارعون وسنظل دائمًا كذلك”.

لكنها ليست مزرعة عادية. بالنسبة للمبتدئين, يتقاسم موظفو الشركة البالغ عددهم 15 موظفًا مساحة عملهم مع الروبوتات الذين يذهبون بهدوء نحو إدارة المزرعة. اليوم تفتح Iron Ox أول منشأة إنتاج لها في سان كارلوس, بالقرب من سان فرانسيسكو. وستقوم المنشأة المائية الداخلية التي تبلغ مساحتها 8000 قدم مربعة, والمرتبطة بمكاتب الشركة الناشئة, بإنتاج  الخضروات الورقية بمعدل 26,000 رأس سنوياً تقريبًا. هذا هو المستوى الإنتاجي لمزرعة نموذجية في الهواء الطلق, المزرعة قد يتضاعف حجمها في المستقبل لتكون أكبر بخمسة أضعاف. الإفتتاح هو الخطوة الكبيرة التالية نحو تحقيق الرؤية الكبرى للشركة: مزرعة مستقلة تماماً حيث تعمل البرمجيات والروبوتات على ملء مكان العمال الزراعيين البشريين, حيث أن السوق تعاني حالياً من نقص في الأيدي العاملة.

لا تبيع Iron Ox أيًا من المواد الغذائية التي تنتجها حتى الآن (فهي لا تزال تجري محادثات مع عدد من المطاعم المحلية ومحلات البقالة).  تذهب منتجات المزرعة من الخس إلى بنك طعام محلي. يتكون طاقم العمل في المزرعة من سلسلة من الروبوتات الآلية والمحركات. تستخرج النباتات على حدة من الصواني المائية الخاصة بها وتنقلها إلى صواني جديدة عند زيادة حجمها, مما يزيد من صحتها وإنتاجها. وتحمل المحركات الميكانيكية الكبيرة الصواني المملوءة بالماء التي تزن 800 رطل حول المنشأة.

في البداية, كان التأكد من أن هذه الآلات المختلفة تعمل معاً أمرًا صعبًا. “لدينا روبوتات مختلفة تقوم بمهام مختلفة, لكنها لم تتكامل معًا في بيئة إنتاج واحدة” كما يقول Brandon.

لذلك طور Iron Ox برنامجًا أطلق عليه اسم الدماغ “The Brain” لجعلهم يتعاونوا معاً. فإنه يراقب المزرعة, ويراقب أشياء مثل مستويات النيتروجين, ودرجة الحرارة, وموقع الروبوتات و ينظم كل من تحركات الروبوت و لفت أنتباه الإنسان أينما احتاج إليها.

نعم,على الرغم من أن معظم العملية تلقائية, إلا أنها لا تزال تتطلب قدراً قليلاً من المدخلات البشرية. في الوقت الحالي, يساعد العمال في زراعة المحاصيل وتجهيزها, لكن Alexander يقول إنه يأمل في أتمتة هذه الخطوات.

لكن لماذا نفكر في أتمتة الزراعة حاليا؟

يرى Brandon الإتجاه لأتمتة الزراعة ناتج عن نقص العمال الزراعيين والمسافات التي يجب المنتجات الطازجة قطعها حالياً لتصل إلي المستهلكين. وتأمل الشركة, بدلاً من القضاء على الوظائف, أن تملأ الروبوتات الفجوات في القوى العاملة في الصناعة. وهو يعتقد أنه من خلال جعل زراعة محاصيل قريبة من المناطق الحضرية دون دفع رواتب بمقياس مرتبات المدينة, فإن المزارع الآلية سوف تمكن المتاجر من إختيار الخضراوات الطازجة أكثر من تلك التي كان عليها أن تسافر آلاف الأميال للوصول إلى هناك. وهذا يعني أنه يمكن الحصول على أسعار تتناسب مع المنافسين التقليديين.

يقول Yiannis Ampatzidis الأستاذ المساعد في الهندسة الزراعية في جامعة فلوريدا: “إن المشكلة مع المزرعة الداخلية هي الإستثمار الأولي في النظام. عليك أن تستثمر الكثير من المال. لا يستطيع الكثير من صغار المزارعين فعل ذلك “. قد يخاطر ذلك بخلق فجوة بين المؤسسات الزراعية الكبيرة والعمليات الأسرية الصغيرة, من حيث الوصول إلى التكنولوجيا الجديدة.

وعلى الرغم من ذلك يقول Ampatzidis إن توفير التشغيل الآلي لكل من الزراعة داخل البيوت وخارجها أمر ضروري لمساعدة قطاع عريض من الصناعات الزراعية في حل مشكلة نقص العمالة الذي طال أمده.

“إذا لم نجد طريقة أخرى لجلب الناس إلى الولايات المتحدة للعمالة, فإن الأتمتة هي الطريقة الوحيدة للبقاء على قيد الحياة”

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.technologyreview.com/s/612230/new-autonomous-farm-wants-to-produce-food-without-human-workers/

 

تعليقات