لماذا يعتبر دور علماء البيانات حاسماً بالنسبة للذكاء الإصطناعي؟

519

اليوم نحن نتحدث عن تأثير الذكاء الإصطناعي (AI) – سواء كان إيجابي أو سلبي – وإحتمالية إستبداله للقوى العاملة البشرية. إمكانيات الذكاء الإصطناعي عديدة ولكن كل شيء يعتمد على البيانات الكبيرة. لا تزال البيانات الضخمة موجودة ولكنها لا تزال غير مستغلة.

في عالم الخيال العلمي, غالبًا ما تتغلب أنظمة الذكاء الإصطناعي على الحضارة الإنسانية. لكن في حقيقة الأمر الذكاء الإصطناعي هو تقنية هذا العصر. شركات مثل Google و Facebook و Amazon يغيرون العالم بإستخدام تطبيقات ذكاء إصطناعي متطورة.

نظام التعرف على الوجه في Facebook  يلتقط البيانات الضخمة عن المستخدمين الحاليين ويستخدم هذه المعلومات للتعرف على الوجوه. وبالمثل تلتقط سيارات Google ذاتية القيادة البيانات من المناطق المحيطة بها وتعالج هذه البيانات لإتخاذ قرارات قيادة ذكية على الطريق. هذه الإنجازات هي بسبب الكميات الهائلة من البيانات التي لديهم بدون شك.

الذكاء الإصطناعي هو خوارزميات تقوم بنسخة طبق الأصل من وظائف الذكاء البشري بواسطة الآلات. وتشتمل تطبيقات الذكاء الإصطناعي علي تقنيات مثل التعرف على الكلام والتخطيط والتعلم وحل المشكلات. ولجعل الآلات ذكية, نحتاج إلى الكثير من البيانات لتمكينها من القيام بالتفكير البشري وإتخاذ القرارات.

علم البيانات هو إستخراج الرؤى من كميات هائلة من البيانات. ويستخدم الرياضيات, وبرامج الكمبيوتر, ومهارات التعلم الآلي وهندسة البيانات لتحليل الإتجاهات التجارية والتنبؤ بها. ثم يطبق خبيرعلم البيانات هذه الإحصائيات والبرمجة والرياضيات لحل مشكلات البيانات المعقدة وإظهار إحصاءات خفية ذات صلة بنشاط تجاري. ويعني هذا أن علماء البيانات يساعدون الذكاء الإصطناعي في العثور على معلومات ذات مغزى وحلول للمشاكل من خلال ربط أنماط البيانات من أكوام ضخمة من البيانات بشكل أكثر كفاءة.

Herbert Simon تنبأ في الستينيات بأن “الآلة سوف تكون قادرة, في غضون عشرين عاماً, على القيام بأي عمل يمكن أن يقوم به رجل ما. حسناً, لقد كان مخطئاً. ولكن لماذا؟

السبب الرئيسي هو أن الشركات لم تحدد كيفية إستخدام بياناتها أو فهمها. هذا هو دورعلماء البيانات للمساعدة. فهم يجمعون مجموعات بيانات هائلة للغاية وغير منظمة, ويحللونها لإستخلاص إستنتاجات مفهومة. نحتاج الذكاء الإصطناعي إلى أن يتقن هذه المهارة لفهم هذه البيانات من أجل المنفعة التجارية.

كيف يمكن للذكاء الإصطناعي زيادة مهارات علماء البيانات؟

اعتبارا من الآن, يضطر علماء البيانات لكتابة رموز مخصصة وكشف التنبؤات ذات الصلة عن طريق توليد الآلاف من الإختلافات وبناء النماذج من خلال واجهات بديهية. الذكاء الإصطناعي لديه القدرة على أتمتة مهام علم البيانات وتمكينهم من الإنتقال من الترميز الروتيني إلى إضافة القيمة الحقيقية لتحديات الأعمال.

سيساعد الذكاء الإصطناعي علماء البيانات على توليد الملايين من الإختلافات في النماذج من خلال تطبيق العديد من ميزات التنبؤ وإنشاء عمليات محاكاة لاختيار أفضلها. سوف تتفوق عملية إتخاذ القرار متعددة الأوجه الآلية بإستخدام خوارزمية واحدة عن طريق مراقبة وتكرار وإختبار جودة البيانات عندما تصبح متاحة ويتم الإبلاغ عنها بحكمة في الوقت الفعلي.

مع الذكاء الإصطناعي, سوف يتم تنفيذ خطوات المستوى الأدنى في إعداد البيانات الخام والتحقق من الدقة. ومع ذلك, لا يزال الذكاء الإصطناعي بحاجة إلى تدخل إنساني لتحويل البيانات الخام إلى فكرة قابلة للتنفيذ. يمكن للهندسة المستندة إلى الذكاء الإصطناعي أتمتة رؤية البيانات, لكن فهم المعطيات المتاحة هو المهمة الأساسية لعلماء البيانات.

ونتيجة لذلك, يحتاج الذكاء الإصطناعي إلى علماء البيانات والعكس بالعكس لتعزيز مهارات حل المشكلات البشرية. يعتبر الذكاء الإصطناعي مساعد ذكي لعلماء البيانات, مما يسمح لهم بإجراء محاكاة للبيانات المعقدة. التعاون بين علماء البيانات والذكاء الإصطناعي مثمر للغاية ويفيد الطرفين.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://bizztor.com/in/why-are-data-scientists-crucial-for-ai/

 

 

 

تعليقات