كيف يمكن أن يساعدك الذكاء الإصطناعي على تصميم تجربة مستخدم أفضل

382

في عام 2017, قدمت لنا Toyota لمحة عن نسختها المستقبلية من تصميم لسيارة ممتعة القيادة. إن هذا الأمر ممتع للغاية لأن هناك Yui, وهي شخصية الذكاء الإصطناعي التي تساعد الناس على التنقل والتواصل وحتى المساهمة في مناقشاتهم. Yui هو منتشر في جميع أنحاء السيارة, ويقوم بالسيطرة على كل وظيفة وحتى أخذ عجلة القيادة عند الحاجة. إنه بالتأكيد مستقبل مثير حيث يبدو الجهاز وكأنه يشعر كالإنسان, حتى أنه يعرض سلوكًا تعاطفيًا.

هذا هو نوع المستقبل الذي نتخيله في إنتظار تطوير تجربة المستخدم (UX) في عالم الذكاء الإصطناعي. إن دمج الذكاء الإصطناعي في العملية سيعني تجربة أفضل في كل مكان. من مواقع الويب إلى المنازل والسيارات, إليك كيف يمكن للذكاء الإصطناعي المساعدة وإثراء تجربة المستخدم إلى أقصى إمكانات ممكنة.

1-تحليل البيانات المعقدة.
حتى الآن, لتحسين تفاعل المستخدمين في منتجاتهم, إستخدمت فرق تطوير تجربة المستخدم أدوات ومقاييس مثل إختبارات قابلية الإستخدام, خرائط الحرارة وبيانات الإستخدام. ومع ذلك, فإن هذه الأساليب سيتم تجاوزها قريباً بواسطة الذكاء الإصطناعي. يعود ذلك إلى حد كبير لأن الذكاء الإصطناعي يمكنه جمع المزيد من البيانات وتحليلها مهما كانت معقدة.

باستخدام الذكاء الإصطناعي, يمكن لمتجر التجارة الإلكترونية تتبع سلوك المستخدم عبر العديد من الأنظمة الأساسية لتزويد المالك بنصائح حول كيفية تحسين تجربة الشراء, مما يؤدي في النهاية إلى زيادة المبيعات. يمكن إستخدام الذكاء الإصطناعي لتصميم المنتجات وفقًا لمواصفات كل مستخدم, بناءً على تحليل البيانات التي تم جمعها.

كل هذا يتحقق من خلال تطبيق التعلم العميق الذي يجمع بين مجموعات البيانات الكبيرة لجعل الإستدلالات. بالإضافة إلى ذلك, يمكن لهذه الأنظمة أن تتعلم من البيانات وتعديل سلوكها وفقًا لذلك, في الوقت الفعلي. وبالتالي, من المرجح أن يقوم المصممون الذين يطبقون الذكاء الإصطناعي في عملهم بإنشاء واجهات مستخدم أفضل بمعدل أسرع.

2-إتصال بشري أعمق.

من خلال تحليل الكم الهائل من البيانات التي يتم جمعها, يمكن لأنظمة الذكاء الإصطناعي خلق إتصال أعمق مع البشر, وتعزيز علاقتهم. هذا يحدث بالفعل في اثنين من الصناعات. عندما تفكر في Siri, سترى مساعدة شخصية (رقمية) صديقة. عندما عرض Amazon لأول مرة Alexa , كان نجاحهم قوياً وإنتشروا بسرعة شديدة. يستخدم مالكو المنازل الذكية ذلك للعديد من الأشياء, بما في ذلك تصفح الإنترنت للحصول على وصفات, وجدول مواعيد الاجتماعات والتسوق. كما يتم إستخدامه في سيارات الإسعاف. حتى خوارزمية Netflix التنبؤية لترشيح الأفلام هي مثال على إستخدام الذكاء الإصطناعى

تقول Toyota إن مفهوم Concept-i ليس مجرد سيارة بل شريك. من فيديو المحاكاة, يمكنك أن ترى أن Yui يتصل مع العائلة بمستوى لا يصل إليه تجربة المستخدم الحالي.بإستخدام هذه الوظيفة مرارًا وتكرارًا, ينتهي المستهلكون بإنشاء علاقة مترابطة مع النظام. هذا هو بالضبط كيف تم تصميم الذكاء الإصطناعي للعمل. أنت تستخدم النظام وهو يقوم بجمع البيانات لإستخدامها للتعلم. وبالتالي يصبح أكثر فائدة و يعطي تجربة أفضل للمستخدم, ثم تستخدمه أكثر ويقوم بجمع البيانات ويتعلم ويصبح أكثر فائدة, وتستمر الدورة. أنت حتى لا ترى ذلك التطور السريع وقبل أن تميزه, تصبح متصل بعمق أكثر ويتم تحسين تجربة المستخدم.

3-مزيد من السيطرة من قبل المستخدم.

من الأفكار الشائعة حول إعتمادنا علي الذكاء الإصطناعي للحياة اليومية هو ما إذا كانت الآلات قد يعلوا شأنها ومن ثم تسيطر على العالم. وبعبارة أخرى, يشعر المستخدمون بالقلق إزاء فقدان السيطرة على الأنظمة. انها مصدر قلق مشروع مع السيارات المستقلة, والمنازل الذكية المتوقع أن تصبح شائعة.

وينعكس هذا الإفتقار إلى السيطرة في التشكيك في المستقبل, ولكن يمكن رؤيته أيضًا في التجارة والمجالات الأخرى التي تكون فيها تجربة المستخدم ذات أهمية كبيرة. على سبيل المثال, سيكون المستخدم أكثر إحتمالا لإدخال معلومات بطاقة في نظام ما إذا كانوا يشعرون أن لديهم السيطرة على ما يتم عند نقل الأموال, وإلى من تذهب وأنه يمكن إستردادها في حالة حدوث خطأ ما.

مع تطور الذكاء الإصطناعي, سيكتسب المستخدمون سيطرة أكبر على النظام, ويحسنون الثقة بشكل تدريجي مما يؤدي إلى زيادة الإستخدام. مصممي تجربة المستخدم يحاولوا توصيل نموذج الآلة للمستخدم. وهذا يعني أن المصمم يحاول أن يظهر للمستخدم كيفية عمل الجهاز ونوع المزايا التي يمكنه الحصول عليها منه, من وجهة نظر الشخص الأول.

تقليديا,هذا ينطوي على قواعد معينة, يعرف المصمم كيفية إنشاء صفحة ويب بإتباع قواعد معينة يمكن التعامل معها على الأرجح. مع الذكاء الإصطناعي فإن التصميم يعتمد على تحليل معقد للبيانات بدلا من إتباع مجموعات من القواعد. بإستخدام الذكاء الإصطناعي سيصبح كل ذلك أسهل بكثير.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.entrepreneur.com/article/320675

 

تعليقات