كيف يساعد الذكاء الإصطناعي مزارعي الموز؟

208

من منا لا يحب فاكهة الموز؟ الكثير منا يحبها, أليس كذلك؟ولكن من المعروف ايضا ان محاصيل الموز تصيبها الكثير من الآفات. ولكن هناك خبر سار لأن الأدوات التي تعمل بالذكاء الإصطناعي أصبحت أكثر سهولة في الوصول إليها, ويشمل ذلك أصحاب المزارع في المناطق النائية من العالم وأصحاب الحيازات الصغيرة الذين يمكنهم الآن استخدام التقنيات التي تدار عبر هواتفهم المحمولة لتشغيل مزارعهم بكفاءة أكبر, ويتم ربط تلك المزارع بالأسواق العالمية وتحليل صور الأقمار الصناعية, ومعلومات المناخ. أصبحت التكنولوجيا أيضًا بمثابة خط الدفاع الأول ضد أمراض المحاصيل والآفات التي يمكن أن تدمر المحاصيل.

تقوم أداة ذكية جديدة مطورة لمزارعي الموز بمسح النباتات بحثًا عن علامات على خمسة أمراض رئيسية والآفات الشائعة. تم الاختبار في دول عديدة منها كولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والهند وبنين والصين وأوغندا, وفرت الأداة معدل اكتشاف الأمراض بنسبة 90 في المائة بنجاح. يقول الباحثون الذين طوروا هذه التقنية إن هذا العمل هو خطوة نحو إنشاء شبكة تعمل بالقمر الصناعي ومتصلة عالمياً للسيطرة على الأمراض وتفشي الآفات. تم نشر النتائج هذا الأسبوع في مجلة Plant Methods.

وقال Michael Selvaraj, المؤلف الرئيسي الذي طور الأداة مع زملائه من Bioversity International في إفريقيا: “يكافح المزارعون في جميع أنحاء العالم للدفاع عن محاصيلهم من الآفات والأمراض, توجد بيانات قليلة جدًا عن آفات الموز والأمراض في البلدان ذات الدخل المنخفض, ولكن أداة مثل هذه توفر فرصة لتحسين مراقبة المحاصيل ومساعدة المزارعين على منع خسائر الإنتاج”.

يعتبر الموز الفاكهة الأكثر شعبية في العالم, ومع بلوغ عدد سكان العالم 10 مليارات نسمة في عام 2050, يتزايد الضغط لإنتاج ما يكفي من الطعام. ستواصل العديد من الدول الاعتماد على التجارة الدولية لضمان أمنها الغذائي. تشير التقديرات إلى أن صافي واردات الحبوب في البلدان النامية بحلول عام 2050 سيتضاعف من 135 مليون طن متري في 2008/2009 إلى 300 مليون في عام 2050. يعد الموز مصدرًا أساسيًا للتغذية والدخل, وهو غذاء أساسي للعديد من الأسر. ومع ذلك, فإن الآفات والأمراض تهدد بإتلاف الفاكهة. وعندما يحدث تفشي للمرض, قد تكون الآثار على مصدر دخل أصحاب الحيازات الصغيرة مدمرة.

في الحالات القليلة التي تم فيها تقدير الخسائر الناجمة عن الأمراض بلغت 121 مليون دولار أمريكي في إندونيسيا, و 253.3 مليون دولار أمريكي في تايوان, و 14.1 مليون دولار أمريكي في ماليزيا. في أفريقيا, حيث تم الإبلاغ عن الفطريات لأول مرة في عام 2013 في مزرعة في شمال موزمبيق, ارتفع عدد النباتات المصابة بنفس الأعراض إلى أكثر من 570,000 في سبتمبر 2015.

تم تصميم الأداة في تطبيق يسمى Tumaini – والذي يعني “الأمل” في اللغة السواحيلية – وهي مصممة لمساعدة مزارعي الموز من أصحاب الحيازات الصغيرة على اكتشاف المرض أو الآفات بسرعة ومنع حدوث تفشي واسع النطاق. يمكن أيضًا تحميل البيانات إلى نظام عالمي للمراقبة والتحكم بها على نطاق واسع. هدف التطبيق يقوم بمثابة تسهيل استجابة قوية وسهلة النشر لدعم مزارعي الموز الذين يحتاجون إلى مكافحة أمراض المحاصيل.

وقال Guy Blomme من Bioversity International: “إن إجمالي معدلات الدقة العالية التي تم الحصول عليها أثناء اختبار النسخة التجريبية من التطبيق تظهر أن Tumaini لديه ما يلزم ليصبح أداة للكشف عن الأمراض والآفات بصورة مبكرة للغاية, إنه ينطوي على إمكانات كبيرة للاندماج في نهاية المطاف في تطبيق محمول مستقل بالكامل يعمل على دمج صور الطائرات بدون طيار والأقمار الصناعية لمساعدة ملايين من مزارعي الموز في البلدان المنخفضة الدخل على الوصول في الوقت المناسب إلى المعلومات المتعلقة بأمراض المحاصيل”.

جعلت التحسينات السريعة في تقنية التعرف على الصور تطبيق Tumaini ممكنًا. ولتطويره قام الباحثون بتحميل 20,000 صورة تصور مختلف أمراض الموز الظاهرة وأعراض الآفات. باستخدام هذه المعلومات, يقوم التطبيق بمسح الصور لأجزاء من الفاكهة أو المجموعة أو النبات لتحديد طبيعة المرض أو الآفة. ثم يوفر الخطوات اللازمة للتصدي لهذا المرض المحدد. بالإضافة إلى ذلك, يسجل التطبيق أيضًا البيانات, بما في ذلك الموقع الجغرافي, ويغذيها في قاعدة بيانات أكبر.

تركز نماذج الكشف عن أمراض المحاصيل الحالية بشكل أساسي على الأعراض المرضية التي تصيب الأوراق ويمكنها العمل بدقة كبيرة. الأحدث في هذا التطبيق هو أنه قادر على اكتشاف الأعراض على أي جزء من المحصول, ويتم تدريبه ليكون قادرًا على قراءة الصور ذات الجودة الأقل.

وقال Selvaraj “هذا ليس مجرد تطبيق, لكنه الأداة التي تسهم في نظام للإنذار المبكر يدعم المزارعين مباشرة, مما يتيح حماية أفضل للمحاصيل وتطويرها واتخاذ القرارات لمعالجة الأمن الغذائي.”

أظهرت هذه الدراسة, التي نفّذها التعاون بين Bioversity International والمركز الدولي للزراعة المدارية (CIAT), إمكانات التقنيات المتطورة مثل الذكاء الإصطناعي و إنترنت الأشياء والروبوتات والأقمار الصناعية والحوسبة السحابية والتعلم الآلي من أجل تطوير الزراعة ومساعدة المزارعين.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.sciencedaily.com/releases/2019/08/190812130827.htm

 

تعليقات