كيف سيقوم التعلم الآلي بتغيير جذري في مختلف مجالات حياتنا اليومية؟

348

التعلم الآلي والذكاء الإصطناعي يشكلان معاً الطريقة التي سيعيش بها الناس وطريقة العمل في المستقبل, نحن نري تأثيرهما في كل مجالات الحياة مع إدخال برامج التشغيل الآلي في أماكن العمل وحياتنا اليومية. ومع ذلك, لا يزال التعلم الآلي يتطور على نطاق واسع.

ما هو التعلم الآلي؟

يرتبط التعلم الآلي ارتباطًا وثيقًا بالذكاء الإصطناعي. يلخص ذلك قدرة الكمبيوتر على تعليم نفسه وتحسين أدائه لمهمة محددة. بشكل أساسي, يتعلق الأمر بتحليل كميات كبيرة من البيانات وتفسيرها إلى مهام قابلة للتنفيذ. يمكن للتعلم الآلي أن يقوم بالتنبؤات والتعلم منها, سواء كانت صحيحة أم لا. ويمكنه عندئذٍ استخدام هذه المعلومات لتحسين معرفته, مما يجعل التنبؤ الصحيح في المستقبل. تستخدم شركات مثل Google و Facebook و Amazon هذه الخوارزمية لتحليل نشاط بحث المستخدم. هذا يعني أنه يمكنهم الوصول إلى كميات غير عادية من البيانات.

التأثير على الأعمال التجارية

التعلم الآلي لديه القدرة على أتمتة العديد من جوانب مكان العمل. يمكن أن يغير بطريقة فعالة طريقة عمل الشركات. عندما نفكر في الروبوتات في بيئة العمل, فإننا نفكر في الآلات الآلية, مثل آلات السحب في السوبر ماركت. ومع ذلك, فإن تعلم الآلة يتعمق بشكل أكبر من مجرد أتمتة مبرمجة مسبقًا. يشير التعلم الآلي إلى الذكاء الإصطناعي الذي يمكنه أن يتعلم ويتكيف, على سبيل المثال, يمكن لروبوت خدمة العملاء التعامل مع هذا الجزء من العمل. تستطيع برامج الأتمتة تحسين إجابات خدمة العملاء على الاستفسارات من خلال تحليل الدردشات مع العملاء وتكييف استجاباتهم لتكون أكثر دقة في كل مرة.

الصناعات مثل التعليم, الخدمات المصرفية, البيع بالتجزئة, القانون, والرعاية الصحية كلها ستستفيد من التعلم الآلي. يمكن أن يساعد التعلم الآلي الموظفين البشريين في مهامهم اليومية, مما يقلل من التكاليف على المدى الطويل, مع تحسين الفعالية. كما نشاهد الآن شركات تطوير تطبيقات الجوّال التي تبدأ بالإرتباط مع التعلم الآلي لتحسين تجارب العملاء بالإضافة إلى مساعدة الموظفين

 مجال التعليم

يمكن أن يساعد التعلم الآلي صناعة التعليم من خلال تقليل المسؤوليات والضغوط المفروضة على المعلمين. تصحيح الإختبارات الأوراق هو أمر يمكن أن يستغرق الكثير من وقت المعلم. وسيكون الذكاء الإصطناعي قادرعلى التوصل إلى خوارزمية لتصنيف الأوراق التي يمكن أن تقلل عدد الساعات التي يقضيها المعلمون في وضع العلامات. كما يمكن برمجة التعلم الآلي لوضع خطط دراسية وتخصيصها حسب إحتياجات كل طفل. على الرغم من عدم وجود أي روبوتات ستتولى وظيفة المعلم في أي وقت قريب, إلا أنه يمكن بالتأكيد المساعدة في تخفيف عدد المهام اليومية التي يواجهها العديد من المعلمين.

مجال البيع بالتجزئة

يمكن تطوير برمجيات بإستخدام التعلم الآلي لتحل محل مهام العمال. على سبيل المثال, يمكن الآن للذكاء الإصطناعي تولي العديد من المسؤوليات الآلية, مثل مهام خدمات العملاء. حيث يتوفر للتعلم الآلي مجال للتكيف مع عمليات التحقق من الخدمة الذاتية ومهام المتجر الأخرى. الآلات لا تزال غير قادرة على التعامل مع المشاكل بشكل فعال مثل البشر حتى الآن.

الرعاية الصحية

تُستخدم أجهزة الكمبيوتر بالفعل كجزء من مبادرات الرعاية الصحية في العمليات الجراحية والمستشفيات, حيث يمكن أن توفر تشخيصًا أسرع للمرضى وتتنبأ أيضًا بالمشاكل المحتملة التي قد يواجهها المريض في المستقبل. تستخدم المستشفيات حاليًا خوارزميات الذكاء الإصطناعي للكشف عن الأورام بدقة أكبر وتحليل الشامات الخاصة بسرطان الجلد. ويكمن الأمل في أن تتطور التكنولوجيا إلى درجة أنها ستساعد في البحث عن علاج للسرطان.

مستقبل تعلم الآلة

لقد قطع التعلم الآلي بالفعل شوطا كبيرا, وتحسين حياة العمل في العديد من الصناعات وكذلك التأثير بشكل إيجابي على تجربة العملاء. ولكن لا يزال الطريق طويلا حتي نراه في كل جوانب  حياتنا ونعتمد عليه إعتماد كلي, السيناريو المثالي هو أنه يمكن إستخدامه لمساعدة الموظفين في وظائفهم, مما يعني أن الشركات ستوفر المال والوقت.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://thebossmagazine.com/machine-learning-impact/

 

تعليقات