ذكاء إصطناعي جديد لديه القدرة علي شم نفس الإنسان لتحديد الأمراض

300

فريق علم البيانات من جامعة Loughborough يقومون بتطوير نموذج لديه قدرة إستثنائية للكشف عن مجموعة متنوعة من الأمراض, فقط عن طريق شم رائحة النفس البشرية.

نعلم جميعًا أن التنفس البشري يمكن أن يكشف عن العديد من خصائص حالتنا الجسدية, ولكن مع شبكة التعلم العميقة هذه يمكن إستكشاف العديد من المسارات المعرفية الجديدة في المجالات العلمية للطب و الذكاء الإصطناعي. لقد كان من الواضح أن الذكاء الإصطناعي حقق تقدما كبيرا في قدراته على الرؤية والإستماع. الآن تم الوصول إلي إمكانية تملك الذكاء الإصطناعي حاسة الشم. يمكن للعديد من المواد التي نتنفسها أن تكشف عن أمراض لم تكن معروفة من قبل. لكن كيف يعمل نظام حاسة الشم لدينا؟

حاسة الشم في البشر

حاسة الشم هي واحدة من الحواس الخمس التي يمتلكها البشر. حتى الحيوانات والنباتات تستخدم هذه الحاسة لتحديد مليون مادة تطير في الهواء. بطبيعة الحال أن البشر أقل تطوراً من القدرة المقابلة لمعظم الحيوانات. السبب الرئيسي لهذا التسلسل الهرمي هو أن الحيوانات تستخدم حاسة الشم للبقاء على قيد الحياة والبحث عن الطعام أو الشركاء. إنها مهام ذات أهمية عالية لمثل هذه المخلوقات, وبدرجة أقل بالنسبة للبشر.
ومع ذلك نحن حساسون جدا للروائح, وذلك بفضل مستقبلات حاسة الشم الموجودة في فتحتي الأنف. إن عملية الرائحة معقدة للغاية ولكن من المثير للاهتمام أن إدراك الرائحة السيئة يتطلب تركيزًا أقل من تركيز الروائح الجيدة.

الذكاء الإصطناعي  يتعلم تمييز الروائح

في بداية هذه الدراسة,، قام 22 فريقًا من علماء الكمبيوتر بتطوير مجموعة من الخوارزميات التي كانت قادرة على التنبؤ برائحة جزيئات مختلفة وفقًا لتركيبها الكيميائي. كان إكتشاف وتحديد بعض المواد الكيميائية في الغلاف الجوي هو المرحلة الأولى من هذه العملية. بعد ذلك تم تطوير الآلات حتى تتمكن من الأحساس بالجزيئات المتطايرة وإعادة تكوين مفهوم الرائحة. تمكنت الآلات من تحليل الهواء وإكتشاف الآلاف من الجزيئات المختلفة المعروفة باسم المركبات العضوية المتطايرة. يطلق علي الجهاز إسم طيف الغاز الكروماتوغرافي الشامل gas-chromatography mass-spectrometers or GC-MS

يمكن اعتبار هذا إنجازًا كبيرًا في الذكاء الإصطناعي لأن العلم لا يقتصر فقط على تفكير الماكينات مثل البشر بل أيضًا على آلات لديها الإمكانات التي تضاهي القدرات البشرية.

تحليل التنفس البشري هو علم الغد
الآن يمكن لنظام الذكاء الإصطناعي الذي طور حاسة الشم وهو بطبيعة الحال شديد الحساسية أن يدرك ثراء المعلومات الموجودة في الهواء. في الجهاز يتم أولاً فصل كل مركب في عينة من الهواء ثم يتم تجزئته إلى أجزاء صغيرة, مما يخلق بصمة مميزة يمكن التعرف على المركبات منها.

قام الفريق بتعديل أحدث تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي لفهم وتعلم المركبات الكيميائية داخل عينات التنفس. حتى يتم تحليل الآثار التي تركتها الروائح, تم تصميم شبكات التعلم العميق والطريقة التي استلهمت من الدماغ البشري وعلاقاته .

جمعت مجموعة من الأطباء والممرضات وأخصائيي التصوير الشعاعي والفيزيائيين الطبيين في مركز Edinburgh للسرطان عينات من أنفاس المشاركين الذين يخضعون لعلاج السرطان. ثم تم تحليل العينات من قبل فريقين من الكيميائيين وعلماء الكمبيوتر, وبعد ذلك تم استخدام النتائج لتغذية الشبكات العصبية العميقة. تم تسريع هذه العملية بشكل أكبر بواسطة أجهزة خاصة تسمى GPUs. وهي رقائق لمعالجة الصور يمكنها معالجة عدة أجزاء مختلفة من المعلومات في نفس الوقت.

يمكن تحسين هذه العملية باستمرار حيث يقوم النظام بتحليل المزيد من العينات. بإستخدام هذه التقنية, يمكننا تدريب النظام لاكتشاف كميات صغيرة من المركبات المتطايرة مع تطبيقات واسعة محتملة في الطب والطب الشرعي والتحليل البيئي والعديد من المجالات العلمية الأخرى.

كان الهدف الرئيسي من هذا الذكاء هو تشخيص ما إذا كان الشخص يمكن أن يكون مريضا أم لا. هذا الإكتشاف لديه إمكانات كبيرة لأنه لديه أيضا القدرة على كشف وتحديد المواد في الهواء. إذا اكتسبت أجهزة كهذه القدرة على تحديد المرض ثم انتقلت لإيجاد علاج للمريض, فإلى أي مدى يمكننا حقاً أن نستخدم الذكاء الإصطناعي؟

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.evolving-science.com/intelligent-machines/ai-sense-smell-00783

 

تعليقات