دفعة جديدة للعلاقات بين الصين وروسيا بالتعاون في الذكاء الإصطناعي

302

أصبح الذكاء الإصطناعى مجالا جديدا للتعاون الصينى الروسى ويوفر قوة دفع متجددة للتجارة والإستثمار الثنائى, حسبما ذكر محللون وخبراء الصناعة اليوم.

جاءت الأخبار إستجابة للنداءات المتزايدة من المسئولين والخبراء من البلدين لتطوير التعاون الفنى في مجال الذكاء الإصطناعي كمحور رئيسى لتوليد فوائد متبادلة جديدة.

من المحتمل أن تحقق الصين وروسيا هدفهما المتمثل في تحقيق 100 مليار دولار في التجارة الثنائية في عام 2018. ومن أجل تحقيق هدف أكثر طموحاً يبلغ 200 مليار دولار بحلول عام 2024, سيلعب الذكاء الإصطناعي دوراً, كما يقول المحللون.

قال السفير الصيني لدى روسيا Li Hui في مقابلة في أكتوبر 2018 أنه ينبغي على البلدين زيادة جودة التعاون الثنائي والتركيز علي الإقتصاد الرقمي كمحرك نمو جديد.

تم تحديد التعاون في مجال الذكاء الإصطناعي من قبل السفير Li كعامل لتطوير العلاقات جنباً إلى جنب مع البيانات الكبيرة, والإنترنت والمدن الذكية.

وقال Rajiv Biswas, كبير الإقتصاديين في APAC إن إنترنت الأشياء (IoT), والبيانات الضخمة, والذكاء الإصطناعي أصبحوا مجالات حاسمة بشكل متزايد للتحول الصناعي الصيني نحو إقتصاد عالي التقنية.

“وضعت الحكومة الصينية أولوية عالية في الإستثمار في الذكاء الإصطناعي, وهو أمر حاسم لبناء قطاع صناعي عالي التقنية قادر على المنافسة عالمياً. وسوف تكون روسيا شريكا مستقبليا رئيسيا للصين في مجال الذكاء الإصطناعي, وقال Biswas لصحيفة جلوبال تايمز خلال عطلة نهاية الأسبوع: “قدرات البحث والتطوير على مستوى الجامعات الروسية ومعاهد البحوث متطورة للغاية”.

وأشار Biswas إلى أن مبادرات الحكومة الصينية لتعزيز الإنفاق العام على الذكاء الإصطناعي وبناء التعاون الدولي مع كبار قادة البحث والتطوير مثل روسيا ستكون مهمة لبناء قدرات الصين في مجال الذكاء الإصطناعي.

وقال Song Kui رئيس معهد بحوث الاقتصاد الإقليمي الصيني – الروسي المعاصر في مقاطعة هيلونغجيانغ بشمال شرق الصين.”التعاون في مجال التكنولوجيا الفائقة بما في ذلك الذكاء الإصطناعي سيكون الحدث التالي في التعاون بين الصين وروسيا. فالتعاون والتمكين المتبادل يشمل الآن مجالات المواهب وتقنيات التصنيع. وقد أظهر التعاون بالفعل بعض النتائج”. وقال Song  لصحيفة جلوبال تايمز يوم الأحد ان هذا التعاون سيشكل نوعا جديدا من العلاقات بين الصين وروسيا.

تفوّق الذكاء الصناعي يرجع إلي إمتلاك قوة حاسوبية هائلة, وبيانات كافية لتعلم الآلات منها, والموهبة البشرية لتشغيل تلك الأنظمة, كما يقول الخبراء.

الصين تقود العالم في فئات فرعية للذكاء الإصطناعي مثل المركبات المستقلة, وتقنيات التعرف على الوجه والصوت, في حين أن روسيا لديها القوة الواضحة في الأتمتة الصناعية, وتطبيقات الذكاء الإصطناعي في الدفاع والأمن ومكافحة المراقبة, في استعراض لقدرات روسيا فى مجال الذكاء الإصطناعي, أصبحت أول بلد يختبر دبابة بدون قائد في ساحة المعركة في سوريا, وفقًا لتقارير وسائل الإعلام في عام 2018.

قال Zhao Zhiqiang, كبير مسئولى التكنولوجيا بمعهد هاربين لتكنولوجيا البيانات الكبيرة, انه على الرغم من النداءات من مسئولين حكوميين وخبراء, إلا أن هناك القليل من نتائج التعاون بين الصين وروسيا على المستوى الصناعى.

وقال Zhao  لصحيفة جلوبال تايمز: “أساس التعاون هو تطوير مستويات الموهبة والبحث وتطوير التطبيقات. لقد قام نظام تعليم العلوم الأساسية المتطور في روسيا بثورة وأخرج الكثير من الأشخاص الموهوبين وبعض هؤلاء الأشخاص يتم تعيينهم من قبل الشركات الصينية”.

“لقد جعلت الصين من دمج المعلومات, والرقمنة والتصنيع سياسة وطنية إستراتيجية. آمل أن روسيا لديها ترتيب مماثل. إذا كان الأمر كذلك, أنا متأكد من أنه سيكون هناك المزيد من التعاون على مستوى الصناعة والمشاريع مع التسويق كهدف إستراتيجي, إن إمكانات التعاون الثنائي التي تشمل الذكاء الإصطناعي هائلة”. كما قالZhao .

وقال Biswas إنه مع وجود الصين وروسيا كلاهما رائدين في مجال تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي والبحث والتطوير, فمن المرجح أن يكون التعاون الثنائي الوثيق في إطار مشاريع التعاون التكنولوجي المشتركة المختلفة.

تضاعف الحكومة الروسية الإستثمار في الذكاء الإصطناعي, حيث من المتوقع أن يتم إصدار خريطة طريق وطنية للذكاء الإصطناعي في منتصف عام 2019, في حين أشارت تقارير إعلامية إلى أن التمويل المرتبط به سيضاعف تقريبًا خلال الفترة 2019-2020 ليصل إلى إجمالي 719 مليون دولار.

كما سيتم تعزيز التعاون الوثيق بين الصين وروسيا في مجال الذكاء الإصطناعي في إطار البريكس وصندوق الإستثمار الروسي الصيني.

وقال Song إنه بينما يكتسب التعاون بين الصين وروسيا في مجال الذكاء الإصطناعي زخماً, فقد يكون له تأثير قوي على السوق الدولية.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

http://www.globaltimes.cn/content/1136416.shtml

 

 

تعليقات