خمس طرق سيطور بها الذكاء الاصطناعي الخدمات المصرفية

750

أظهرت دراسة من Statista أن عدد المستهلكين الذين يستخدمون مساعدين افتراضيين في جميع أنحاء العالم من المتوقع أن يتجاوز مليار مستهلك في عام 2018. بالإضافة إلى ذلك, توقع مسح أجرته شركة Accenture عام 2018 أن 37٪ من المستهلكين الأمريكيين سيحصلون على جهاز مساعد صوت رقمي بنهاية من عام 2018.

فيما يلي خمس طرق سيقوم بها الذكاء الإصطناعي بالفعل بتطوير الخدمات المصرفية:

أتمتة خدمة العملاء

مع تطور تقنية معالجة اللغة الطبيعية, يجد المستهلكون صعوبة متزايدة في التمييز بين برنامج روبوت وممثل خدمة العملاء البشرية. هذا ينبع من تحسين القدرات من جانب الصوت و تطوير ال chatbots لحل مشاكل العملاء دون التدخل البشري.

الفوائد التي تعود على البنوك من أتمتة خدمة العملاء واضحة: يمكن أن يؤدي الذكاء الإصطناعي إلى خفض كبير في التكاليف, حيث توقعت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة Autonomous أن الذكاء الإصطناعي يمكن أن يؤدي إلى الاستغناء عن 1.2 مليون وظيفة في قطاع البنوك والإقراض, مما يؤدى إلى توفير 450 مليار دولار في مجال الصناعة بحلول عام 2030.

وعلى الرغم من المزايا المحتملة لقطاع خدمة العملاء, فإن البنوك والشركات تحتاج إلى توخي الحذر عند الاعتماد بشكل كبير على الذكاء الإصطناعي في الخدمة الصوتية حيث يجب أن يكون خيار التحدث إلى إنسان -إذا لزم الأمر- متاحًا بسهولة.

إضفاء الطابع الشخصي

يمكن للبنوك الوصول إلى كمية ضخمة من بيانات العملاء, بما في ذلك أماكن الاقامة التفصيلية وتحليل موقع الويب وسجلات المعاملات عبر الإنترنت,  ومن خلال الاستفادة من التعلم الآلي لدمج وتحليل المعلومات من قواعد بيانات متعددة ومتفرقة, تكون البنوك في وضع أفضل لتخصيص المنتجات والخدمات والتفاعلات بناءً على سلوك العملاء الفرديين.

ووفقًا لجيمس إردلي, المدير العالمي للتسويق الصناعي لبرمجيات SAP العملاقة, فإن “الخطوة التالية في نموذج الخدمة الرقمية هي أن تقوم البنوك بتسعير الخدمة لكل فرد علي حد سواء، والتفاوض على هذا السعر في الوقت الفعلي, مع أخذ التخصيص إلى المستوى النهائي”. في حين أن التسعير الشخصي من هذا النوع قد يصبح سائدًا في المستقبل فقط, إلا أن البنوك تستخدم بالفعل البيانات السلوكية المجهزة من قبل الذكاء الإصطناعي لتقديم المشورة للعملاء الفرديين حول منتجات الائتمان والادخار المناسبة, بناءً على أهدافهم وعاداتهم. حتى أن بنك Santander أحد أكبر البنوك في العالم  استضاف منافسة مع جائزة قدرها 60 ألف دولار -على موقع التعلم الآلي Kaggle- مشجعاً علماء البيانات على كتابة التعليمات البرمجية التي من شأنها “تحسين جودة المنتجات المخصصة للأفراد”.

الأمان

في مجال الخدمات المصرفية والمدفوعات, يمتد التخصيص إلى ما هو أبعد من التسويق وتخصيص المنتجات, إلى الأمان حيث يستخدم عدد متزايد من البنوك البيانات البيومترية, مثل بصمات الأصابع لاستبدال أو زيادة كلمات المرور وغيرها من أشكال التحقق من العميل.

وتوقع تقرير صادر عن مؤسسة غود إيليجنس أن 1.9 مليار عميل من عملاء البنوك سيستخدمون شكلاً من أشكال التعرف على الهوية الحيوية بحلول عام 2021. وأفادت صحيفة الجارديان أن بنك هاليفاكس في المملكة المتحدة قد جرب حتى أساور المعصم التي حددت نبض قلب العميل المميز لمصادقة الوصول إلى الحساب.

في الابتكار الذي نوقش على نطاق واسع لهاتف iPhone الشهير, طورت Apple جهاز Face ID الخاص بها بحيث تستخدم الآن تقنية التعرف على الوجه AI-powered لإلغاء قفل الجهاز بالإضافة إلى التحقق من عمليات الشراء باستخدام Apple Pay, وهي خدمة المحفظة الرقمية الخاصة بها. كما أصبحت تقنية التعرف على الوجوه وتقنيات التعرف الحيوى الأخرى أكثر تطوراً وتأمينًا, وبالتالي فهي أصبحت أكثر شيوعًا.

عمليات التطوير والتحسين

أحد التطبيقات الواعدة للذكاء الإصطناعي في مجال الخدمات المصرفية يأتي من أتمتة العمليات ذات الحجم الكبير والقيمة المنخفضة. في أحد الأمثلة, التي أبلغ عنها McKinsey ، بدأ JPMorgan في استخدام برامج الروبوت لمعالجة طلبات ال IT الداخلية, بما في ذلك محاولات الموظفين لإعادة تعيين كلمات مرور العمل الخاصة بهم.

التعرف على الأنماط ومنع الاحتيال

إن قدرة الذكاء الاصطناعي على تدقيق كميات هائلة من البيانات وتحديد الأنماط التي قد يغفل عنها المراقبين البشريين هي واحدة من أعظم نقاط قوتها, وأحد المجالات التي تكون فيها هذه القدرة ذات أهمية خاصة هو منع الاحتيال.

وفقا لماكافي, فإن الجريمة السيبرانية تكلف الاقتصاد العالمي 600 مليار دولار. يتم نشر حلول الذكاء الاصطناعي وحلول التعلم الآلي من قبل العديد من مقدمي الخدمات المالية للكشف عن الاحتيال في الوقت الحقيقي. كما ان هناك فائدة إضافية تتمثل في تحسين تكنولوجيا الوقاية من الاحتيال وهي أن النشاط المشروع أصبح نادرا ان تصنف كعمليات غش.

ووفقًا لـ Tech2, استطاعت ماستركارد أن تقلل عمليات الإحتيال لعملائها بنسبة 80٪ باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.

لا تزال ثورة التكنولوجيا الحيوية في مهدها, ولكن إلى جانب الذكاء الإصطناعي, سيكون لها بالفعل تأثير كبير على طريقة عمل البنوك التقليدية. وهذا يقدم لرواد الأعمال والمستثمرين الرقميين فرص لا تحصى للتحسين.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.entrepreneur.com/article/319921

 

تعليقات