تقنية جديدة  للذكاء الإصطناعي “AI” تقوم بالتنبؤ بتنظيم الخلايا البشرية

210

إستخدم العلماء في معهد Allen تعلم الآلة لتدريب أجهزة الكمبيوتر على رؤية أجزاء من الخلية لا يمكن للعين البشرية تمييزها بسهولة. وباستخدام الصور ثلاثية الأبعاد للخلايا الفلورسنتية –  تقنية لتمييز الجزيئات عن طريق الإرتباط كيميائياً بجزيئات أخري للمساعدة في الكشف عن جزيء حيوي مثل البروتين أو الجسم المضاد أو الأحماض الأمينية. قام فريق البحث بتدريس أجهزة الكمبيوتر للعثور على تركيبات الجزيئات داخل الخلايا الحية اللا الفلورسنتية , وذلك باستخدام الصور بالأبيض والأسود فقط التي تم إنشاؤها بواسطة تقنية غير مكلفة تعرف بالمجهر الضوئي Brightfield. تم نشر دراسة تصف التقنية الجديدة في مجلة Nature Methods.

إن الفحص المجهري الفلوري الذي يستخدم ملصقات جزيئية متوهجة لتحديد أجزاء محددة من الخلايا, دقيق للغاية ولكنه يسمح للعلماء فقط بمشاهدة بضعة تراكيب محدودة في الخلية في كل مرة. تمتلك الخلايا البشرية ما يزيد عن 20000 بروتين مختلف, إذا ما تمت معاينتهم يمكن لذلك أن يكشف عن معلومات مهمة عن الخلايا السليمة والمريضة.

وقال Greg Johnson, عالم في معهد Allen للعلوم الخلوية و كبير مؤلفي الدراسة “تتيح لنا هذه التكنولوجيا مشاهدة مجموعة أكبر من تلك الهياكل مما كان ممكنا من قبل”. “وهذا يعني أنه يمكننا إستكشاف تنظيم الخلية بطرق لم يتمكن أحد من القيام بها, خاصة في الخلايا الحية”.

وقال Rick Horwitz المدير التنفيذي لمعهد Allen لعلوم الخلايا,  “إن أداة التنبؤ يمكن أن تساعد العلماء أيضًا على فهم الخطأ الذي يحدث في الخلايا أثناء المرض. يمكن للباحثين في مجال السرطان تطبيق هذه التقنية على عينات الخزعة الورمية  من أجل فهم أفضل لكيفية تغير الهياكل الخلوية مع تقدم السرطان أو الإستجابة للعلاج. ويمكن للخوارزمية أيضا أن تساعد في إعادة توليد الدواء عن طريق الكشف عن كيفية تغير الخلايا في الوقت الحقيقي بينما يحاول العلماء زراعة الأعضاء أو هياكل الجسم الجديدة الأخرى في المختبر.”

وقال Horwitz”هذه التقنية لها نتائج محتملة هائلة للعديد من المجالات ذات الصلة.” “يمكنك مشاهدة العمليات الحية أثناء حدوثها – إنها تشبه السحر. هذه الطريقة تسمح لنا بالحصول على معلومات حول الخلايا البشرية التي لم نتمكن من الحصول عليها في السابق. “

يمكن أن يؤدي الجمع بين مجموعة أدوات التنبؤ المتاحة والمجهر الضوئي إلى خفض تكاليف الأبحاث إذا تم استخدامها بدلاً من الفحص المجهري الفلوري الذي يتطلب معدات باهظة الثمن ومشغلين مدربين. ويمكن للضوء نفسه أن يدمر الخلايا الحية, مما يحد من فائدة التقنية في دراسة الخلايا الحية وديناميكيتها. سيسمح نهج التعلم الآلي للعلماء بتتبع التغييرات الدقيقة في الخلايا على مدى فترات زمنية طويلة, مما قد يلقي الضوء على أحداث مهمة مثل تطور المرض المبكر.

بالنسبة للعين البشرية, فإن الخلايا التي يتم النظر إليها في مجهر Brightfield هي الخلايا التي يتم تقديمها بظلال اللون الرمادي. يمكن لعالم مُدَرَّب أن يجد حواف الخلية والنواة, ولكن ليس أكثر من ذلك. استخدم فريق البحث تقنية التعلم الآلي الموجودة والمعروفة بإسم الشبكة العصبونية التفافية “convolutional neural network” لتدريب أجهزة الكمبيوتر على التعرف على التفاصيل الدقيقة في هذه الصور ,مثل الميتوكوندريا – هي عضيات دقيقة داخل الخلايا طولها يبلغ بضع ميكرومترات- وقال الباحثون انهم اختبروا 12 بنية خلوية مختلفة وولد النموذج صورًا متوقعة تطابق الصور التي تحمل علامات فلورية لمعظم تلك الهياكل.

ما تمكنت الخوارزمية من إلتقاطه فاجأ العلماء. تقول Molly Maleckar,  مديرة النمذجة في معهد Allen “في البداية, كانت لدينا فكرة أنه إذا لم تتمكن أعيننا من رؤية هيكل معين, فلن تتمكن الآلة من تعلمه”.  “الان يمكن للآلات رؤية الأشياء التي لا يمكننا رؤيتها.”
يمكن أن تتنبأ التقنية أيضًا بمعلومات هيكلية دقيقة من الصور الملتقطة بمجهر إلكتروني. ويقول Forrest Collman, الباحث المساعد في معهد Allen لعلوم المخ ومؤلف الدراسة, “إن النهج الحسابي هنا هو نفسه. لكن التطبيقات مختلفة ” Collman هو جزء من فريق يعمل على تعيين الروابط بين الخلايا العصبية في دماغ الفأر. إنهم يستخدمون طريقة لتصنيف صور الخلايا العصبية المأخوذة بأنواع مختلفة من المجاهر, وعادة ما تكون مشكلة صعبة لجهاز كمبيوتر ومهمة شاقة للإنسان

وقال Collman: “لقد تسارع تقدمنا ​​في معالجة هذه المشكلة من خلال قيام زملائنا من معهد Allen للعلوم الخلوية بالعمل معنا على الحل”.

يستخدم Roger Brent, وهو عضو في قسم العلوم الأساسية في مركزFred Hutchinson Cancer Research Center, المنهج الجديد كجزء من الجهود البحثية التي يقودها لتحسين قوة الرؤية للمجاهر لعلماء الأحياء الذين يدرسون الخميرة و خلايا الثديات. وقال Brent “إن إستبدال المجاهر الفلورية بالمجهرات الأقل كثافة ستسمح للباحثين بتسريع عملهم, وإجراء قياسات أفضل لوظيفة الخلايا والأنسجة, وتوفير بعض من المال في هذه العملية”.

المؤلفون المشاركون الآخرون في الدراسة هم Chawin Ounkomol وهو مهندس في معهد Allen للعلوم الخلوية, و Sharmishtaa Seshamani عالمة في معهد Allen لعلوم الدماغ.

وتم تأييد الدراسة جزئيا من قبل المعهد الوطني للإضطرابات العصبية والسكتة الدماغية ” National Institute of Neurological Disorders and Stroke” والمعهد الوطني للصحة العقلية في المعهد الوطني للصحة “National Institute of Mental Health of the National Institutes of Health”.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

httpَِs://www.sciencedaily.com/releases/2018/09/180917111545.htm

 

تعليقات