تعاون ما بين جامعة نيويورك وفيسبوك لتعزيز فحوص الرنين المغناطيسي بالذكاء الإصطناعي

496

يعتبر التصوير بالرنين المغناطيسي أداة لا تقدر بثمن في المجال الطبي, ولكنه أيضًا عملية بطيئة ومرهقة. قد يستغرق الأمر 15 دقيقة أو ساعة لإكمال الفحص, وفي هذه الحالة يجب أن يجلس المريض – وربما طفل أو شخص يعاني من ألم خطير – بشكل مثالي. تعمل جامعة نيويورك على طريقة لتسريع هذه العملية, وهي تتعاون الآن مع Facebook بهدف تقليل فترات التصوير بالرنين المغناطيسي بنسبة 90٪ من خلال تطبيق الذكاء الإصطناعي في الصور.

من المهم في البداية تمييز هذا الجهد عن الاستخدامات الشائعة الأخرى للذكاء الإصطناعي في مجال التصوير الطبي. يمكن فحص الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي, من خلال نظام التعرف على الأشياء الذي يحدد الإختلافات فى الصور. مما يوفر الوقت للأطباء وربما حتى يصادفهم شيئا ربما يكون قد فاتهم. لكن لا يتعلق هذا المشروع بتحليل الصور التي تم إنشاؤها فعلاً, ولكن بدلاً من ذالك تسريع إنشائها في المقام الأول.

السبب في أن التصوير بالرنين المغناطيسي يستغرق وقتًا طويلاً نظرًا لأن الجهاز يجب أن ينشئ سلسلة من الصور أو الشرائح ثنائية الأبعاد, والتي يجب تكديس العديد منها لإنشاء صورة ثلاثية الأبعاد. في بعض الأحيان تكون الحاجة إلى عدد قليل فقط من الصور ثلاثية الأبعاد، ولكن من أجل الوضوح الكامل – لشيء مثل المسح الضوئي لورم الدماغ – تستخدم الكثير من الصور.

مشروع FastMRI ، الذي بدأ في عام 2015 من قبل باحثي جامعة نيويورك, يبحث في إمكانية إنشاء صور ذات جودة مشابهة لعملية مسح تقليدية, ولكن عن طريق جمع جزء صغير فقط من البيانات المطلوبة عادة.

فكر في الأمر مثل مسح صورة عادية حيث يمكنك مسح كل شيء … ولكن إذا قمت بمسح كل تغيير فقط وهذا ما يسمى “undersampling” فسوف يستغرق الأمر نصف المدة. وتستخدم أنظمة التعلم الآلي جيدًا في مهام كهذه, حيث إن أدمغتنا تفعل ذلك طوال الوقت: لديك بقع عمياء بها أشياء في الوقت الحالي لا تلاحظها لأن نظام الرؤية الخاص بك يملأ الفجوات – بذكاء.

إذا تم تدريب نظام الذكاء الاصطناعي على سد الثغرات من التصوير بالرنين المغناطيسي حيث يتم جمع البيانات الأكثر أهمية فقط, فإن الوقت الفعلي الذي يجب أن يجلس فيه المريض في أنبوب التصوير يمكن تخفيضه بشكل كبير. إنها أسهل على المريض, ويمكن لآلة واحدة التعامل مع أشخاص أكثر بكثير مما تفعله في مسح كامل في كل مرة, مما يجعل عمليات المسح الضوئي أرخص وأكثر سهولة في الحصول عليها.


بدأ الباحثون في كلية الطب بجامعة نيويورك العمل على هذا الأمر منذ ثلاث سنوات ونشروا بعض النتائج المبكرة التي أظهرت أن هذا النهج أصبح ممكنًا على الأقل.

علق دان سوديكسون, مدير مركز أبحاث وإبتكار التصوير المتقدم في جامعة نيويورك ، قائلاً: “لقد اتخذنا نحن والمؤسسات الأخرى بعض الخطوات في استخدام الذكاء الاصطناعي لهذا النوع من المشكلات”.

ومن أجل إعطاء المشروع دفعة ، قام كل من Sodickson وأخصائيي الأشعة في جامعة نيويورك بتوحيد القوى مع AI wonks في Facebook ومجموعة أبحاث الذكاء الاصطناعي (FAIR).

“لدينا بعض الفيزيائيين الرائعين هنا, و علماء الرياضيات الممتازين, لكن فيسبوك يمتلكون بعضاً من أبرز علماء الذكاء الاصطناعى في العالم. إنها تجربة متكاملة”. قال سوديكسون.


وعلى الرغم من أن Facebook لا يخطط لبدء تطوير التصوير الطبي ، فإن FAIR لديه تفويض واسع جدًا. حيث أن الشراكة التي تم الإعلان عنها اليوم هي بين جامعة نيويورك وفيسبوك, ولكن كلاهما يأمل أن ينضم آخرون.

وقال زيتنيك: “نحن نعمل على ذلك في العلن وسنقوم بجعل المصادر مفتوحة”, ولكن بالطبع الكثير من أعمال الذكاء الاصطناعي بشكل خاص يذهب وراء الأبواب المغلقة في هذه الأيام.

لذا ستكون الخطوات الأولى كمشروع مشترك هي تحديد المشكلة وتوثيق مجموعة البيانات وإصدارها وإنشاء خطوط أساسية ومقاييس يمكن من خلالها قياس نجاحها وما إلى ذلك. وفي الوقت نفسه, ستقوم المنظمتان باجتماع وتبادل البيانات بانتظام وإختبار النتائج مع الأطباء الفعليين.

وقال زيتنيك “لا نعرف كيف نحل هذه المشكلة, ولا نعرف ما إذا كنا سننجح أم لا. لكن هذا نوع من المرح. “

تمت ترجمة المقال الأًصلي والموجود بالرابط أدناه

https://techcrunch.com/2018/08/20/nyu-and-facebook-team-up-to-supercharge-mri-scans-with-ai/

 

تعليقات