تطبيق جديد يستخدم الذكاء الإصطناعي لتتبع حالة مرضي القلب من المنزل

278

قد تمكن خوارزمية الذكاء الإصطناعي الجديدة قريباً المرضى من تشخيص ورصد إضطراب قلبي شائع في المنزل, بإستخدام جهاز صغير يتم توصيله بهاتف ذكي.

الرجفان الأذيني هو إضطراب في إيقاع القلب يزيد بشكل كبير من خطر إصابة الشخص بالسكتة الدماغية. يُعتقد أنه يؤثر على حوالي مليون شخص في المملكة المتحدة, ولكن غالباً ما يبقى غير مشخص. لتشخيص ومراقبة الحالة, وإخطار المريض بخيارات العلاج, يخضع المرضى عادةً لمخطط كهربائي للقلب يعمل للحصول علي رسم القلب الكهربي, يتم إجراؤه بإستخدام معدات ضخمة في المستشفيات أو غرفة عمليات جراحات الأطباء, والتي يتم تحليلها من قبل طبيب المريض.

ومع ذلك, يمكن أن تكون نتائج تخطيط القلب غير مؤكدة عند تشخيص المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني, حيث أن النوبات غالبا ما تكون عابرة وقد لا تكون موجودة في وقت إجراء التخطيط. على هذا النحو, تُعد الأوصاف الذاتية للأعراض مهمة أيضًا في إجراء التشخيص.

يعتبر جهاز (Kardia Mobile Cardiac Monitor (KMCM جهازًا صغيرًا وبسيطًا يسمح للمرضى بمراقبة وضعهم بأنفسهم في المنزل. فهو يحتوي على قطبين كهربائيين, يسجلان تتبعًا لتخطيط كهربية القلب مدته 30 ثانية من أصابع المريض يمكن تحليلهما بإستخدام تطبيق هاتف ذكي. والجهاز مستخدم بالفعل للمرضى لجمع بيانات تخطيط القلب في المنزل ونقلها للمراجعة من قبل الطبيب. وبهذه الطريقة, نجح الجهاز في مراقبة المرضى الذين يخضعون للعلاج أو تلقوا علاجه مؤخرًا.

تم تطوير خوارزمية جديدة تسمح للجهاز بتصنيف بيانات المريض تلقائيًا سواء كان إيقاع طبيعي وتلقائي أو غير ذلك, دون الحاجة إلى تدخل مباشر من الطبيب. تستخدم الخوارزمية التعلم الآلي لتحليل 50 معايير قياس مختلفة مستخلصة من رسم القلب الكهربي وتم تدريبها على البيانات التي حصل عليها سابقا والتي صنفها الأطباء.

قام باحثون في Cleveland Clinic وجامعة Marshall بالتحقيق الآن في فعالية KMCM المقترنة مع الخوارزمية الجديدة. شملت الدراسة 52 مريضا بالرجفان الأذيني, الذين استخدموا جهاز KMCM بأنفسهم للحصول على رسم القلب الكهربي. قبل ذلك مباشرة, خضع كل مريض لتخطيط كهربائي تقليدي. تم تحليل هذا من قبل الأطباء لتوفير خط الأساس الذي يبني عليه عملية تقييم النظام الآلي. نظرًا لأن الحالات متغيرة, كان بعض المرضى فقط يعانون من ذلك المرض في وقت تخطيط القلب الكهربائي.

تمكّن KMCM من التعرف على 71.2٪ من الحالات التي تم فحصها. كان لها نسبة نجاح عالية جدا: 94.1 ٪ من تلك المصنفة على أنها رجفان أذيني تم تصنيفها بشكل صحيح. كانت درجة الدقة أقل في الحالات الأخري لأن العديد من الآثار لا يمكن تصنيفها, عادة إما بسبب أن معدل ضربات القلب كان مرتفعًا جدًا أو منخفضًا جدًا, أو بسبب الضوضاء المفرطة. عندما تم إستبعاد هذه الآثار غير المصنفة, ارتفع معدل الدقة إلى 96.6 ٪.

في حين أن نسبة عالية من القراءات غير المصنفة تعني أن النظام لا يزال بحاجة إلى مراقبة من قبل أطباء متمرسين, فإن قائد المجموعة Khaldoun Tarakji يرى قيمة في الجهاز كأداة مفيدة إلى جانب تقنيات المراقبة الحالية.

“يمكن للمرضى إستخدام الكشف الآلي عن الرجفان الأذيني كأساس لمتابعة المتابعة الطبية الإضافية, وقد يستخدمه الأطباء لوضع خطط علاج مدعومة ببيانات أكثر موضوعية بدلاً من الإعتماد على الأعراض فقط. كأطباء, لا ينبغي لنا أن ننظر إلى هذه المنتجات على أنها تهديدات مباشرة لوظائفنا أو أنه سيتم إستبدالنا, وإنما كفرصة لتوفير رعاية أفضل وأكثر فعالية لمرضانا”.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://physicsworld.com/a/smartphone-app-tracks-heart-condition-at-home/

 

تعليقات