الصين تدعو إلي مزيد من التعاون بين الدول في مجال الذكاء الإصطناعي

215

قد تكون الصين على خلاف مع الولايات المتحدة في مجال التجارة, لكنها تدعو إلى نهج أكثر ودية نحو التعاون الدولي لتطوير الذكاء الاصطناعي. قال نائب رئيس مجلس الدولة الصينى Liu He فى حديثه خلال مؤتمر عالم الذكاء العالمى فى شانغهاى مؤخرا أن الذكاء الإصطناعي سيعتمد بشدة على التعاون الدولى.

وقال أيضا: “نأمل أن تكون جميع الدول تدعم بعضها البعض حتى نتمكن من الاستجابة لتأثير السيف المزدوج – حيث أن شئ يمكن إستخدامه بشكل جيد أو سيء- للتكنولوجيا الجديدة. يمثل الذكاء الإصطناعى حقبة جديدة. والتعاون الدولي أمر لا مفر منه “.

القى الرئيس Xi Jinping  رسالة مماثلة قدمت في نفس المؤتمر. وقال Xi إن الصين “ستتبادل النتائج مع الدول الأخرى في مجال الذكاء الإصطناعي”. كما دعا إلى التعاون بين الدول حول موضوعات الذكاء الإصطناعي مثل الأخلاق والقانون والحكم والأمن.

يأتي هذا النهج الجديد في مجال الذكاء الإصطناعي بعد مرور أكثر من عام على إعلان الحكومة الصينية عن خطة ذكاء إصطناعي طموحة وعدوانية في نفس الوقت من حيث معدل التطور. هذه الخطة دعت الباحثين الصينيين في مجال الذكاء الإصطناعي لقيادة العالم بحلول عام 2030, وبالنسبة للشركات المحلية إتخاذ نهج يؤدي إلي بناء صناعة تبلغ قيمتها أكثر من 150 مليار دولار. لقد تبنت صناعة التكنولوجيا في الصين بالفعل التعلم الآلي والذكاء الإصطناعي بمعدل مثير للإعجاب.

لقد أدت طموحات الصين والتقدم الذي تم إحرازه حتى الآن إلى الحديث عن سباق تسلح إصطناعي مع الولايات المتحدة. في الواقع فإن التكنولوجيا هي نتاج التعاون بين الباحثين من جميع أنحاء العالم إلى حد كبير.

لكن في المستقبل يمكن تحديد تأثير الذكاء الإصطناعي من خلال التنافس بين الشركات الأمريكية الكبيرة والصينية. يتنامى تأثير صناعة التكنولوجيا في الصين على المستوى الدولي حيث تقوم شركاتها بتصدير تقنيات الذكاء الإصطناعي إلى مناطق أخرى من العالم من خلال خدمات الحوسبة السحابية.
ولكن لا يزال يتعين وضع نموذج للتعاون الوطني. تتم مشاركة الخوارزميات بالفعل على نطاق واسع من قبل الباحثين وشركات التكنولوجيا, ولكن البيانات المستخدمة لتدريب نماذج تعلم الآلة تميل إلى أن تكون محمية بشكل كبير.

تعمل الحكومة الأمريكية على زيادة الإنفاق على الذكاء الإصطناعي, ولكن لم يقم البيت الأبيض بعد بوضع موقف واضح بشأن التكنولوجيا.

قد تشكل تصريحات الزعماء السياسيين الصينيين أيضًا لعبة من القوة الناعمة. لا تزال الطريقة التي تنتشر بها التكنولوجيا لبقية العالم لا تزال في طور التحديث, ولا شك أن الصين ترغب في إجراء المزيد من المناقشات بشأن المعايير والقواعد. يمكن أن تكون مثل هذه النقاشات أيضًا حرجة وصعبة خاصةً فيما يتعلق بقضايا مثل خصوصية البيانات والمراقبة التي يقوم بها الذكاء الإصطناعي.

قد تكون الحكومة الصينية حريصة بشكل خاص على قيادة المناقشات الدولية في ضوء الطريقة التي حددت بها الولايات المتحدة والدول الأخرى القواعد والمعايير المتعلقة بالتكنولوجيات الأخرى, بما في ذلك الإنترنت.

هل نشهد تعاون دولي يؤتي ثماره بتسريع عملية تطور الذكاء الإصطناعي. مما لا شك فيه أن الولايات المتحدة والصين من أقوي الدول في مجال تطوير الذكاء الإصطناعي فهل يمكن توحيد الجهود وتسخير كل الإمكانيات المتاحة من أجل بناء عالم أفضل؟  الإجابة في البيت الأبيض والرئاسة الصينية.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://aitrends.com/ai-national-initiatives/chinas-leaders-seen-moving-towards-more-international-cooperation-on-ai/

 

تعليقات