الذكاء الاصطناعي سيوفر للصناعة المصرفية تريليون دولار بحلول عام 2030

273

الصناعة المصرفية تتغير في جميع أنحاء العالم ومازالت تمر بتحول دراماتيكي نتيجة للآثار المترتبة علي التطورات الرقمية الهائلة التي هيمنت على القرن الحادي والعشرين. الذكاء الاصطناعي هو أحد هذه التقنيات الثورية والفعالة ذات التأثير القوي علي هذه الصناعة.

من المتوقع أن يستفيد القطاع المصرفي أكثر من استخدام أنظمة الذكاء الإصطناعي. حيث تتنبأ تقارير بأن أنظمة الذكاء الإصطناعي ستوفر على المجتمع المصرفي أكثر من 1 تريليون دولار بحلول عام 2030. وفي الشرق الأوسط تتوقع PwC Middle East أن تساهم التكنولوجيا بمبلغ 320 مليار دولار من إجمالي الناتج المحلي في المنطقة خلال نفس الفترة.

مع إمكانات الذكاء الإصطناعي الهائلة ووسط الطلب المتزايد على الخدمات المصرفية عالية التقنية من العملاء المهتمين بالتكنولوجيا, فإن عددًا من المؤسسات المالية لن تتوقف عن سعيها لتحقيق الريادة في السوق في عصر الأتمتة.

خذ على سبيل المثال المجال المهم للغاية المتمثل في تجربة العملاء المحسّنة. تعمل المؤسسات المالية على تسخير قوة الذكاء الإصطناعي لتقديم خدمات تتسم بالكفاءة لتحقيق مستوى أعلى من رضا العملاء, والأهم من ذلك, كسب ولاء العملاء. أصبحت البنوك الآن أكثر قدرة على التنبؤ بأنماط سلوك العملاء من خلال الاستفادة من أدوات الذكاء الإصطناعى المبتكرة – وهي القدرة التي تتيح توصيل المنتجات والخدمات المخصصة.

فيما يتعلق بتفاعل العملاء, تستخدم المؤسسات المالية تطبيقات “Chatbots” التي تعمل لخدمة العملاء. وترتبط هذه التطبيقات عادةً بمنصات المراسلة الشائعة مثل Facebook Messenger و WhatsApp وهي مجهزة للتعامل مع استفسارات العملاء المرسلة عبر هذه المنصات بشكل فعال.

يمكنهم أيضًا توصيل العملاء بمسؤول العلاقات الصحيح لحل أسرع لمشكلاتهم وقضاياهم. والان تقوم بعض البنوك بتجربة chatbots لتوقع احتياجات عملائها.

يمكن للمساعد الافتراضي الذي يحركه الذكاء الإصطناعي بمفرده دعم العملاء في العديد من المهام, بما في ذلك معالجة حوادث البطاقات المسروقة. بالإضافة إلى ذلك, يمكن لهذه التقنية معالجة الأسئلة المتعلقة بمواقع أجهزة الصراف الآلي بكفاءة, تحديد ساعات عمل الفرع ومعرفة أسعار العملات الأجنبية, الإجابة عن استفسارات الرصيد, تفاصيل المعاملة, وغيرها من الكثير من الخدمات المفيدة.

في إطار هذا المنظور, تقوم شركة ArpuPlus بالاستفادة من الذكاء الإصطناعي لخدمة العملاء من خلال الاستثمار في استخدام خدمة ال WhatsApp المصرفية, وهو شكل من أشكال chatbot المصمم لمعالجة استفسارات العملاء. بدلاً من التفاعل من إنسان إلى آخر, يتيح هذا الاتصال المدعوم من الذكاء الإصطناعي وصولاً أسرع إلى المعلومات بمجرد لمسة زر واحدة.

إلى جانب تحسين خدمة العملاء, يؤدي الذكاء الاصطناعى أيضًا إلى خفض نفقات التشغيل. في الواقع, يعتقد خبراء الصناعة أن الذكاء الإصطناعي والتقنيات الرقمية الأخرى يمكن أن تحقق ما بين 30 إلى 50 في المائة من التوفير في مصروفات التشغيل.

اتخذت المنطقة العربية موقفا قوياً من تبني أنظمة الذكاء الإصطناعي. وتظهر الجهود المكثفة بشكل خاص في الإمارات العربية المتحدة, حيث من المتوقع أن تمثل تقنية الذكاء الإصطناعي حوالي 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بحلول عام 2030 وفقًا لتقرير PwC Middle East.

كما أنشأت الدولة وزارة الذكاء الإصطناعي في الإمارات العربية المتحدة كإجراء يعكس جدية الانضمام إلى الدول التي تتبنى تقنية الجيل التالي. من بين أكبر الرابحين في المنطقة باستثناء الإمارات العربية المتحدة المملكة العربية السعودية حيث سيثمر الذكاء الإصطناعي بنسبة (12.4 في المائة) من الناتج المحلي الإجمالي ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى (8.2 في المائة) ومصر (7.7 في المائة), وفقاً للدراسة ذاتها.

في مصر, بدأ عدد متزايد من الشركات في استخدام الذكاء الإصطناعي, حيث من المتوقع أن تعزز هذه التكنولوجيا جهود البلاد للتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة تمشيا مع أهداف مصر 2030.

كما أعلنت وزارة الاتصالات المصرية عن خطتها لتأسيس أكاديمية الذكاء الإصطناعي بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. من المتوقع أن تقود هذه الخطوة الابتكار وبناء القدرات في مجال الذكاء الإصطناعى في البلاد.

لقد وصلت تقنية الذكاء الإصطناعى إلى المنطقة العربية حيث يزداد معدل التبني باطراد. ويُتوقع من البنوك مواكبة هذا الاتجاه وإلا فإنها تواجه خطر أن تتخلف عن الركب التقني في العصر الرقمي الحالي.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.zawya.com/mena/en/business/story/Artificial_intelligence_will_save_banking_industry_1trln_by_2030-SNG_147030264/

 

تعليقات