الذكاء الاصطناعي سيصبح فائق الذكاء قريبا جداً

487

في هذه المرحلة من حياتنا الممتلئة بكل صور التكنولوجيا الحديثة, ربما  تكون قد سمعت الكثير عن الذكاء الاصطناعي. في حين أننا قد نعتقد أنها تقنية يتم تطويرها لمساعدتنا في حياتنا اليومية, فهل نحتاج بالفعل إلى مساعدة من الذكاء الاصطناعي؟  العمل على هذه التكنولوجيا يتطور بمعدل مثير للإعجاب, هل يمكن للذكاء الإصطناعي أن يصبح ذكي للغاية؟ هل ستكون وظائفنا في خطر, وهل سنفقد إستقلاليتنا؟ أو يمكن أن يسيطر على العالم؟

تم إنشاء الذكاء الاصطناعي – مثل أي تقنية – لتحسين حياتنا اليومية وتقديم المساعدة للشركات والصناعات لتبسيط العمليات التي لا حصر لها لكل المعنيين. حيث أصبحت الراحة والكفاءة أجزاء أساسية في كل صناعة, ويمكن للذكاء الإصطناعي أن يمتلك مفتاحًا لتوفير ذلك.

على سبيل المثال صناعة الرعاية الصحية، تستفيد بالفعل بشكل كبير من الذكاء الاصطناعي – غالبًا ما يتم تزويد هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة بعدد كبير جدًا من المرضى وليس ما يكفي من الموظفين أو الأسرة. مع برمجة الذكاء الاصطناعي علي هيئة روبوت مساعد، يذكركم بأخذ الدواء الخاص بك ومع المزيد من التطوير يمكنهم البدء في تقديم تشخيص لمجموعة من الأمراض. هذا ليس مفيدًا فقط للمرضى في المستشفيات, ولكن أيضًا للمسنين الذين قد يعيشون بمفردهم. يمكن برمجة الذكاء الاصطناعي في الروبوتات للمساعدة, ومنع الشعور بالوحدة, بل وحتى بمثابة إنذار ذكي إذا كان الشخص بحاجة إلى المساعدة.

كما يمكن استخدام الروبوتات التي تقوم باستخدام الذكاء الاصطناعي في البيع بالتجزئة, من خلال تقديم توصيات حول ما يجب على كل عميل شراءه أو حتى مساعدة المدربين الرياضيين, من خلال تزويدهم بالوسائل التي يمكنهم من خلالها تنظيم اللعبة بشكل أفضل وكيفية تحسين المواقف الميدانية.

هذه كلها ميزات مفيدة للغاية يمكن أن يوفرها الذكاء الاصطناعي لنا. وحتى الآن, لم تساعد هذه التكنولوجيا الإنسانية إلا بطريقة إيجابية. ومع ذلك, فإن التعلم العميق الذي يحصلون عليه في بعض الأحيان يمكن أن يمنح الروبوتات أهدافًا جديدة, وهذا هو المجال الذي  يجب علينا التخوف منه في تقنية الذكاء الفائق. حيث أن الذكاء الاصطناعي يكرر ذكاء الإنسان وخصائصه, إذا قاموا بتقليد ومعرفة خصائص ليست إيجابية ، يمكن أن يكون لدينا مشكلة.

هناك عدد لا يحصى من الأفلام التي خلقت القلق حول فكرة أن الذكاء الاصطناعي سيسيطر على الجنس البشري. فالكثير منا يري هذه الأفلام كقصص خيال علمي, غير أن بعض العلماء ورجال الأعمال المعروفين يتفقون مع المؤامرات في الأفلام ويخشون أن تتحقق تلك النظريات في المستقبل.

اشتهر ستيفن هوكينج بمعتقداته بأن الذكاء الاصطناعي سوف يصل إلى ذكاء فائق ويستولي على العالم. قد يبدو الأمر مثيراً نوعاً ما, لكن السيد هوكينغ لم يكن ليطرح فكرة أو نظرية إذا لم يكن لديه الدليل اللازم لإثبات ذلك. في عام 2014, قال لبي بي سي إن الذكاء الاصطناعي “سيعيد تصميم نفسه بمعدل متزايد باستمرار، وأنالبشر المحدودين بالتطور البيولوجي البطيء … سوف يقوم ذلك الذكاء بحل محلهم” إذا كان ذلك صحيحًا, فلن يكون لدينا وقت طويل حتى يصبح الذكاء الاصطناعي ذكاءً فائقًا.

يتفق إيلون ماسك, رئيس Tesla و SpaceX بشكل كبير مع رأي ستيفن هوكينغ ويأخذه إلى أبعد من ذلك. ادعى ماسك أن الذكاء الاصطناعي “أكثر خطورة من الرؤوس الحربية النووية” وأخشى أن تطور الذكاء الاصطناعي سوف يتفوق علينا ولن نكون قادرين على إدارتها بطريقة آمنة. حتى أكثر الناس موهبة وذكاء على كوكبنا يصرحون بأن الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى تحت التنظيم ويمنع من التقدم إلى الذكاء الفائق. كعلماء ومهندسين دائمين ، هل هذا يعني أنهم يمكن أن يكونوا على حق.

كما يعمل الذكاء الاصطناعي نحو التطور ليصبح فائقاُ. متى نتخذ قرار للتوقف؟ على الرغم من أن هناك الكثير من الفوائد التي تأتي من الذكاء الاصطناعي الذي يبدو مفيدًا للإنسانية, فكيف نعرف ما إذا كنا يجب ان نثق بالذكاء الاصطناعي الآن, وخاصة في المستقبل؟ فقط الوقت كفيل بإثبات صحة ذلك من عدمه.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

http://thetechnews.com/2018/09/13/artificial-intelligence-to-become-super-intelligence-sooner-than-later/

 

 

 

 

تعليقات