الذكاء الإصطناعي يساعد في التنبؤ بأسباب معاناة الأطفال في المدرسة

271

إن استخدام التعلم الآلي ,وهو نوع من الذكاء الإصطناعي, يمكن أن يساعد في تطوير توقعات أفضل عن سبب معاناة الأطفال في المدرسة. إستخدم الباحثون من جامعة كامبردج في المملكة المتحدة الذكاء الإصطناعي وبيانات من مئات الأطفال الذين يعانون في المدرسة لتحديد عدد من صعوبات التعلم التي تواجه الأطفال و يبرز فروق واضحة عن التشخيص السابق الذي تم منحه للأطفال.

تؤكد النتيجة المنشورة في مجلة Developmental Science على ضرورة حصول الأطفال على تقييم مفصل لمهاراتهم المعرفية لتحديد أفضل أنواع الدعم. قام الباحثون بدراسة 550 طفلاً تم إحالتهم إلى عيادة بسبب معاناتهم في المدرسة.

وقد ركز الكثير من الأبحاث السابقة علي صعوبات التعلم عند الأطفال الذين تم بالفعل تشخيصهم بشكل خاص مثل إضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو إضطراب التوحد أو عسر القراءة.

من خلال ضم الأطفال الذين يعانون من جميع الصعوبات بغض النظر عن التشخيص, إحتوت هذه الدراسة علي مجموعة من الصعوبات التي تواجه الأطفال بتنوع أكبر وبتداخل في أنواغ التشخيص بشكل أفضل من الدراسات السابقة. وقال Duncan Astle من جامعة كامبردج “إن الحصول على تشخيص يعد معلما هاما للآباء والأمهات والأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم وهو يميز الصعوبات المختلفة التي يمروا بها ويساعدهم على الوصول إلى الدعم”.

وقال Astle الذي قاد الدراسة: “لكن الآباء والمهنيين العاملين مع هؤلاء الأطفال كل يوم يرون أن المصطلحات العلمية لتلك الأمراض لا تعرف الصعوبات الفردية الخاصة بهم بشكل شخصي, فعلى سبيل المثال, لا يكون إضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى طفل واحد مثل إضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى طفل آخر”.

وزود الفريق خوارزمية الكمبيوتر بالكثير من بيانات الإختبار المعرفي من كل طفل, بما في ذلك قياس مهارات الإستماع والتفكير المنطقي وحل المشكلات والمفردات والذاكرة. وبناءً على هذه البيانات, إقترحت الخوارزمية أن الأطفال يتناسبون بشكل أفضل مع أربع مجموعات من الصعوبات التي عينتها الخوارزمية.

تتماشى هذه المجموعات بشكل وثيق مع البيانات الأخرى عن الأطفال, مثل تقارير الوالدين عن صعوبات الإتصال الخاصة بهم, والبيانات التعليمية حول القراءة والرياضيات. ومع ذلك, لم يكن هناك تواصل مع تشخيصاتهم السابقة. للتحقق مما إذا كانت هذه التجمعات تتطابق مع الإختلافات البيولوجية, تم التحقق من المجموعات بإستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) بمسح الدماغ لعدد 184 من الأطفال.

عكست المجموعات أنماطًا في الإتصال داخل أجزاء من أدمغة الأطفال مما يشير إلى أن التعلم الآلي كان يحدد الاختلافات التي تعكس جزئياً علم الأحياء الكامن. إثنين من المجموعات الأربع التي تم تحديدها كانت: صعوبات في مهارات الذاكرة الناشطة وصعوبات في معالجة الأصوات في الكلمات.

وقد إرتبطت الصعوبات مع الذاكرة الناشطة – الإحتفاظ بالمعلومات قصيرة الأجل والتلاعب بها – عند التعامل مع الرياضيات المهام الخاصة بالمتتابعات. ربط الصعوبات في معالجة الأصوات في الكلمات والمسمى مهارات صوتية مع المعاناة مع القراءة.

وقال Astle “أظهرت الأبحاث السابقة التي إختارت الأطفال الذين يعانون من ضعف مهارات القراءة وجود صلة وثيقة بين صعوبة القراءة ومشاكل في معالجة الأصوات في الكلمات. لكن بالنظر إلى الأطفال الذين يعانون من مجموعة كبيرة من الصعوبات وجدنا بشكل غير متوقع أن العديد من الأطفال الذين يواجهون صعوبات في معالجة الأصوات بالكلمات لا يواجهون مشاكل في القراءة فقط – لديهم أيضا مشاكل مع الرياضيات”.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.dnaindia.com/technology/report-artificial-intelligence-may-help-predict-why-children-struggle-at-school-2670257

 

 

تعليقات