الذكاء الإصطناعي العام الذي يماثل الذكاء البشري قادم في مدة تتراوح بين خمس إلي عشر سنوات

421

الذكاء الإصطناعي جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية في العالم المتقدم. نستخدمه عندما نطلب Uber أو ننتقل إلى مجلد البريد العشوائي الخاص بحساب البريد الإلكتروني الخاص بنا أو نتصفح موجز الأخبار الخاص بنا. يمكننا أن نرى أمثلة مبهرة عن الذكاء الإصطناعي الذي يلعب لعبة معقدة مثل Go أو الشطرنج و يقوم بتأليف الموسيقى, وتحديد الأمراض فالتي لم يتعرف عليها الأطباء البشريون.

ولكن هذه أمثلة على الذكاء الإصطناعي المحدود وليس الذكاء الإصطناعي القوي والذي يسمى أيضا الذكاء الإصطناعي العام (AGI). إن AGI عبارة عن آلة يمكنها القيام بأي مهمة إدراكية يستطيع الإنسان القيام بها.

منذ فترة طويلة AGI كان هدفا رئيسيا للباحثين في الذكاء الإصطناعي. إنه موضوع عدد لا يحصى من أعمال الخيال العلمي, مثل HAL 9000 في فيلم مثل  2001: A Odyssey Space و Ava in Ex Machina, ومن المحتمل أن ينتج عن تطوير AGI جهاز كمبيوتر يمكنه اجتياز اختبار Turing- إختبار Turing هو طريقة لتحديد ما إذا كان الحاسوب (البرنامج الذكي) قادر على التفكير مثل الإنسان أم لا؟ أي أنه طريقة لتحديد ما إذا كان البرنامج ذكياً ام لا؟-  حيث يكون علي الكمبيوتر أن يثبت أن ذكائه يعادل أو لا يمكن تمييزه عن إنسان. لذا هل سنرى AGI؟ إذا كان الأمر كذلك ، فمتى؟

أستبيان مفاجئ
الإجابة هي نعم وخلال خمس إلى عشر سنوات, وفقاً لـ37٪ من المستجيبين للدراسة الإستقصائية التي صدرت في المؤتمر المشترك المتعدد حول الذكاء الإصطناعي على المستوى البشري (HLAI) الذي عقد الشهر الماضي في براغ.

وقد وجد الإستطلاع الذي أجرته شركة SingularityNET الناشئة وشركة GoodAI للبحث والتطوير أن 28٪ توقعوا أنه قادم خلال العقدين المقبلين بينما 2٪ فقط لم يصدقوا أن البشر سوف يطورون AGI.

كما طلب الأستبيان من المشاركين تقييم القطاعات التي يعتقدون أن الذكاء الإصطناعي يمكن أن يكون لها الأثر الأكبر. انقسمت النتائج على النحو التالي:

الرعاية الصحية (46 ٪)
اللوجستيات (41٪)
خدمة العملاء (38 ٪)
الأعمال المصرفية والتمويل (34 ٪)
الزراعة؛ التجزئة ، وتطوير البرمجيات ؛ التصنيع (28 ٪)


المخططات الزمنية التي تبين فترات احتمال 50٪ لتحقيق إنجازات الذكاء الإصطناعي المختارة بناءً على آراء المشاركين في الاستطلاع. على وجه التحديد, تمثل الفترات الزمنية النطاق الزمني من احتمال 25٪ إلى 75٪ للحدث الذي يحدث. تشير الدوائر إلى سنة الاحتمال البالغة 50٪ التي يحققها الذكاء الإصطناعي أو تتفوق على الأداء البشري.


وقال Ben Goertzel, الرئيس التنفيذي لشركة SingularityNET, ومنتج البرنامج الذي طور روبوت إجتماعي شبيه بالإنسان اسمه “Sophia”: “ليس سرا أن الآلات تتقدم بشكل مطرد وستتجاوز في نهاية المطاف الذكاء البشري. لكن, كما توحي نتائج الاستطلاع هذه, يعتقد عدد متزايد من الخبراء أن هذه التفرد – مصطلح علمي دارج في مجال الذكاء الإصطناعي حينما يصل الذكاء الإصطناعي العام إلي مستوي الذكاء البشري – قد يحدث في وقت أسرع بكثير مما هو شائع. فالذكاء العام الإصطناعي قد يتجاوز المستوى البشري أو أبعد من ذلك, كما لاحظ العديد من المشاركين في الاستطلاع, يمكن ذلك أن يصبح حقيقة في غضون العقد القادم.”

قياس التوقعات
أظهر إستطلاع عام 2016 لباحثى الذكاء الإصطناعى الذى تم نشره فى أكبر المجلات التى تم إستعراضها من قبل الزملاء نتائج أقل إثارة قليلا. طلب القائمين على الإستطلاع من المشاركيين تقييم عدد السنوات التي ستمر قبل أن يمتلك الذكاء الإصطناعي ذكاء آلي رفيع المستوى والذي وصفوه بأنه “يتحقق عندما تتمكن الآلات من المساعدة في إنجاز كل مهمة بشكل أفضل أقل تكلفة من العمال البشريين”.

سُئل المشاركون عن معالم محددة للذكاء الإصطناعي مثلما هو الحال عندما يتفوق الذكاء الإصطناعي على البشر في مهام معقدة مثل الجراحة.

تختتم ورقة الأستبيان بالباحثين الذين يشيرون إلى أنه على الرغم من وجود العديد من الأسباب للتفاؤل بشأن التطورات في الذكاء الإصطناعي, فإن الباحثين في هذا المجال لا يكونون في بعض الأحيان أفضل في التنبؤ بالمستقبل من التقديرات الإحصائية.

وقال Irakli Beridze, رئيس مركز الذكاء الإصطناعي والروبوتات في حديثه لـ Futurism: “في الوقت الراهن, لا يوجد أي مؤشر على الإطلاق على أننا قريبون من AGI.ولا يمكن لأحد أن يقول بأي نوع من الثقة أو الإقتناع بأن هذا سيحدث في إطار زمني معين. أو حتى أسوأ من ذلك, لا يمكن لأحد أن يقول أن هذا يمكن أن يحدث حتى فترة. قد لا يكون لدينا AGI أبداً, لذا نحتاج إلى أخذ ذلك في الإعتبار عندما نناقش أي شيء”.

ذكر المستثمر في مجال الذكاء الإصطناعي Matt Turck أن هناك عدد من الاتجاهات تساعد على دفع تطوير AGI. وتشمل هذه الأمور كما ذكر في مقالته الأخيرة في المدونة عوامل مثل زيادة إمكانية الوصول إلى أدوات الذكاء الإصطناعي والتعليم, وزيادة  الإستثمار في أبحاث الذكاء الإصطناعي في كبرى شركات الإنترنت مثل Google و Facebook, وكمية البيانات المتاحة المتزايدة بإستمرار والتي يستطيع الباحثون من خلالها تدريب الذكاء الإصطناعي, التسارع الهائل في قوة الحوسبة, والتقدم في الحوسبة الكمية والبصرية. ولكن في النهاية سنعرف ذلك بمضي الأيام.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://bigthink.com/surprising-science/computers-smart-as-humans-5-years?rebelltitem=3#rebelltitem3

 

تعليقات