الجيش الأمريكي يرغب في تعليم الذكاء الإصطناعي الحس العام للذكاء الأساسي

350

يتم إستخدام الذكاء الإصطناعي في مختلف مجالات الحياة ولكن مع استخدامه في مواقف أكثر أهمية, مثل قيادة السيارات المستقلة, أو إجراء تشخيصات طبية, أو إستخلاص إستنتاجات للحياة أو الموت, فإن أهمية أن لا يرتكب أخطاء تتزايد بقوة. هذا هو السبب في أن DARPA  وهي الذراع البحثية للجيش الأمريكي, تعالج العيب الأساسي للذكاء الإصطناعي وهو إنه لا يملك أي حس عام للذكاء.
يقول Oren Etzioni, الرئيس التنفيذي لمعهد Allen للذكاء الإصطناعي, وهي مؤسسة بحثية غير ربحية مقرها في سياتل تقوم بإستكشاف حدود التكنولوجيا: “الحس السليم هو المادة المظلمة للذكاء الإصطناعي”. – المادة المظلمة هي مادة موجودة بالكون ونحن لا نعرف عنها الكثير من المعلومات –  “إنه أمر لا يوصف بالكلمات, ولكنك ترى آثاره على كل شيء”.

سيقوم ​​برنامج DARPA للحس العام بإجراء منافسة بين خوارزميات الذكاء الإصطناعي للتعرف على أسئلة مثل هذه:

يضع الطالب نوعين متطابقين من نفس النوع وكمية التربة. و تعطيهم نفس الكمية من الماء. تضع إحدى هذه النباتات بالقرب من نافذة والأخرى في غرفة مظلمة. سوف تنتج التربة التي بالقرب من النافذة كمية أكبر من ماذا ؟ (1) أكسجين (2) من غاز ثاني أكسيد الكربون (3) الماء.

يحتاج برنامج الكمبيوتر فهم الطريقة التي يعمل بها التمثيل الضوئي من أجل معالجة السؤال. لن يؤدي حل الكثير من الأسئلة السابقة إلى حل المشكلة على نحو موثوق.

سوف تركز هذه المقاييس على اللغة لأنها يمكن أن تبرمج بسهولة إلى الأجهزة, ولأنها تجعل الإختبار صريحًا نسبيًا. يقول Etzioni أن الأسئلة تقدم طريقة لقياس التقدم نحو فهم البديهيات, وهو أمر حاسم.

شركات التكنولوجيا مشغولة في تسويق تقنيات تعلم الآلة القوية لكنها محدودة بشكل أساسي. فالتعلم العميق, على سبيل المثال, يجعل من الممكن التعرف على الكلمات في الكلام أو الأشياء في الصور, في كثير من الأحيان بدقة لا تصدق. لكن النهج يعتمد عادة على تغذية كميات كبيرة من البيانات المسمى – إشارة صوتية أولية أو البكسلات في صورة – إلى شبكة عصبية كبيرة. يمكن للنظام أن يتعلم كيفية إنتقاء الأنماط المهمة, لكنه يمكن أن يخطئ بسهولة لأنه لا يوجد لديه مفهوم للعالم الأوسع.

وعلى النقيض من ذلك, يطور الأطفال الرضع بسرعة فهمًا بديهيًا للعالم الذي يشكل أساسًا لمعلوماتهم.

ومع ذلك, فإنه من غير الواضح على الإطلاق كيفية حل مشكلة الحس العام السليم. وقد ركزت المحاولات السابقة لمساعدة الآلات على فهم العالم على بناء قواعد بيانات معرفية كبيرة. هذه مهمة غير عملية ولا نهاية لها. قد تكون المشكلة مهمة بشكل كبير. بعد كل شيء, فإن الإفتقار إلى الحس السليم هو كارثي في ​​بعض المواقف الحرجة, ويمكن أن يعوق تقدم الذكاء الإصطناعي. تمتلك DARPA  تاريخًا في الإستثمار في الأبحاث الأساسية للذكاء الإصطناعي. ساعدت المشاريع السابقة في إنتاج السيارات ذاتية القيادة اليوم وكذلك أشهر مساعد شخصي يعمل بالصوت, Siri  لهواتف الأيفون.

“إن غياب الحس السليم يمنع النظم الذكية من فهم عالمها, والتواصل بشكل طبيعي مع الناس, والتصرف بشكل معقول في حالات غير متوقعة, والتعلم من تجارب جديدة”, وقال  Dave Gunning مدير برنامج في DARPA,  “ربما كان هذا هو الحاجز الأكثر أهمية بين تطبيقات الذكاء الإصطناعي المركزة بشكل ضيق علي المجالات التي لدينا اليوم وتطبيقات الذكاء الإصطناعي الأكثر عمومية التي نرغب في إنشائها في المستقبل”.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.technologyreview.com/s/612263/the-us-military-wants-to-teach-ai-some-basic-common-sense/

 

 

تعليقات