البنك الدولي يستخدم خوارزمية ذكاء إصطناعي لمنع المجاعات حول العالم

94

من الصعب التنبؤ بالمجاعة. علي الرغم أنها ظاهره بطيئة الحركة والسبب في ذلك هو أن النقص الحاد في الغذاء يكون متعلق بالإمدادات الغذائية وحدها الا نادرا.

قد تتسبب المجاعة في حدوث الجفاف أو أن يكون سببها تدخل مناخي آخر في إنتاج المحاصيل. لكن القوى الأخرى عادة ما تجلب هذه الآفة مثل تضخم أسعار الأغذية, عدم الاستقرار السياسي, الصراع العسكري وحتى الأمطار الغزيرة.

وقال Franck Bousquet المدير الأول لمجموعة الصراع والعنف لدى البنك الدولي:

“إن السبب الأساسي للجوع معقد للغاية. عادة ما يكون أكثر الناس فقراً وضعفاً هم الأكثر تضرراً والأقل قدرة على مواجهة الصدمات التي يمكن أن يستوعبها السكان الآخرون. من أصل المجاعات العشرة الكبرى الماضية ، نتجت تسع حالات من الصراع والحرب. الأمر لا يتعلق بالجفاف فقط “.

بعد عام من هبوط حاد في المواد الغذائية,  تضرر أكثر من 20 مليون شخص في دول مثل جنوب السودان وأفغانستان والصومال واليمن. يقول تحالف من المنظمات الدولية إنهم يشتركون مع شركات التكنولوجيا في محاولة لمنع المجاعات في المستقبل باستخدام التكنولوجيا.

وقال التحالف الذي يضم البنك الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكذلك شركات مثل Microsoft ,Google, Amazon  إنه يطلق أداة تسمى “آلية العمل ضد المجاعة”. خوارزمية حل ستستخدم التحليلات لتحديد المناطق التي من المرجح أن تعاني من نقص حاد في الغذاء. إن وضع مثل هذه الاحتمالات باستخدام الذكاء الإصطناعي – كما يقول المسؤولون المشاركون في المجهود – يمكن أن يساعد المنظمات الدولية في واحدة من أكبر تحدياتها عندما يتعلق الأمر بتفادي المجاعة مثل توفير التمويل للمناطق المعرضة للخطر قبل أن يفوت الأوان.

وتقول الأمم المتحدة إن المنطقة تصل إلى ما يعرف بإسم المجاعة عندما يتجاوز معدل الوفيات اليومي المتعلق بالجوع 2 لكل 10.000 شخص. هذا العام يقدر أن 124 مليون شخص في 51 بلداً يواجهون انعدام أمن غذائي حاد,وفقاً لبرنامج الغذاء العالمي.

وقال مسؤولون بالبنك الدولي إن فكرة البرنامج نشأت في العام الماضي, عندما اجتمعوا مع نظرائهم في الأمم المتحدة لتقييم استجابتهم لأزمة الغذاء الأخيرة في الصومال. على الرغم من أنهم استجابوا للأزمة بسرعة كما قالوا, قرروا تطوير نظام إنذار مبكر لتأمين التمويل في أسرع وقت ممكن. ويقول الخبراء إن هذه الخوارزمية تعتمد بشكل كبير على التنبؤ الدقيق بأزمة محتملة غالباً ما تكون العقبة الأخيرة لإنقاذ الأرواح.

وقال Brad Smith رئيس شركة Microsoft إن الذكاء الإصطناعي يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تغيير ذلك.

وقال Smith “إذا تمكنا من التنبؤ بشكل أفضل بأوقات ومكان حدوث المجاعات في المستقبل, فيمكننا إنقاذ الأرواح من خلال الاستجابة مبكرا وبفعالية أكبر. إن الذكاء الإصطناعي والتعلم الآلي يبشران بإمكانية للتنبؤ بالعلامات المبكرة لنقص الغذاء والكشف عنها, مثل فشل المحاصيل والجفاف والكوارث الطبيعية والصراعات”.

وقال Ed Hsu كبير مستشاري رئيس البنك الدولي, إن القادة الدوليين قرروا الحصول على مساعدة من التقنيين بسبب قدرتهم الفريدة على مواجهة التحديات الحالية والنظر إليها بطرق جديدة. وقال إنه في الوقت الذي تطلق فيه التطورات الحديثة تيارات قوية من البيانات الجديدة, تساءل المسؤولون عن كيفية استخدام تلك المعلومات لتحليل أزمات الغذاء.

“هل يمكننا استخدام معلومات جديدة من صور الأقمار الصناعية أو وسائل الإعلام الاجتماعية لتحليل مشكلة المجاعة هذه والنظر إليها بطريقة جديدة؟” قال Hsu “لهذا السبب اعتقدنا أن نطلب من كبار خبراء الذكاء الإصطناعي في العالم دعمنا في جهودنا”.
وقال مسؤولو البنك الدولي إن الأمر سيستغرق بعض الوقت لتكييف النماذج التي تعتمد على التعلم الآلي, في مناطق مختلفة حول العالم, لكل منها نقاط ضعف فريدة من نوعها أمام المجاعة. يزعمون أن التدخلات المبكرة تخفض التكاليف الإنسانية بنسبة تصل إلى 30 بالمائة.

وقال رئيس مجموعة البنك الدولي Jim Yong Kim في بيان “أن هناك الملايين من الناس والكثير منهم من الأطفال لا يزالون يعانون من سوء التغذية الحاد والمجاعة في القرن الواحد والعشرين هذا الأمر هو مأساة عالمية. والحقيقة. اننا بصدد تشكيل تحالف عالمي غير مسبوق لمواجهة هذا الأمر. إن آلية العمل لمكافحة المجاعة هي النهج الوقائي الذي يدمج التكنولوجيا المبتكرة والتمويل معا في وقت مبكر, والشراكات القوية على الأرض في محاولة لمنع المجاعة.”

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.washingtonpost.com/technology/2018/09/23/world-banks-latest-tool-fighting-famine-artificial-intelligence/?noredirect=on&utm_term=.0fcc5c9b1106

 

تعليقات