الآلات الذكية: هل يجب أن نخاف من الذكاء الأصطناعي؟

149
I-Robot movie
I-Robot movie

تخيل معي عزيزي القارئ هذا السيناريو الأفتراضي, آلة ذات إدراك تعيش بالولايات المتحدة الأمريكية في العام 2050 تتصفح الدستور الأمريكي, بعد القراءة تقرر أنها تريد حقها الدستوري في التصويت, وليس مجرد ذلك بل تطلب أيضا حقها في التكاثر, حق مشروع وبسيط للأنسان تراه الآلة حقا مشروعا لها حيث تمتلك نفس مستوي الذكاء البشري.

” هل تعطيها الحق بالتصويت أو التكاثر لأنك لا تستطيع فعل كل منهما؟ ” يتسائل ريان كالو الأستاذ الجامعي بجامعة واشنطن, “ستتمكن الآلة من التكاثر مباشرة وبشكل غير محدود, وإن تمكنت من التصويت ستقوم بهدم النظام الديمقراطي”

هذا سؤال واحد فقط من العديد من الأسئلة التي يطرحها الأستاذ “كالو” عندما يأخذ بعين الأعتبار حاجة قوانينا للتغيير حتي تتماشي مع إحتياجنا المتزايد دوماً إلي الروبوتات ومرافقينا ذوي الذكاء الأصطناعي.
هو لا يعتقد أن مستوي الذكاء البشري ستصل إليه الآلات في المستقبل القريب ولكن علاقتنا معها تطرح العديد من الأسئله المهمة.
مؤخراً كانت هناك هذه الحادثة المأسوية في مصنع فولكس فاجن للسيارات بألمانيا, عندما قامت ذراع روبوتية التي تقوم بنقل قطع السيارات إلي أماكنها بسحق شاب صغير السن كان يعمل هناك.
تفاصيل هذه الحادثة لم تنشر بعد, ولكن هنالك ذلك الأعتقاد بوجود خطأ بشري تسبب بوقوع هذه الحادثة. لم تعلق شركة فولكس فاجن علي هذه الحادثة بعد.
عندما تحدث مثل هذه الحوادث الصناعية, القانون يصبح غير واضح بعض الشيء عندما يتعلق الأمر بالروبوت. من غير المرجح أن يقوم أنسان بمقاضاة روبوت تسبب بضرر ما علي سبيل المثال.

القوانين الجنائية تتطلب النية, وهذه الأنظمة لا تتعمد القيام بأخطاء.

كما قال الأستاذ الجامعي “كالو”.

كيف يتعامل العالم مع صحوة الذكاء الأصطناعي هو أمر يشغل بال العديد من العلماء والتقنيين. البعض منهم يري في ذلك تهديدا ًمباشراً للبشرية.إيلون ماسك, الرئيس التنفيذي لشركة تسلا للمحركات وشركة سبيس أكس لمعدات الفضاء أصبح من رواد متبني هذه النظرية ينضم له عالم الفيزياء الشهير ستيفين هوكينج ومؤسس شركه أبل ستيف وزنياك.

السيد إيلون قد عرض مبلغ عشرة ملايين جنيه أسترليني للمشاريع المصممة للتحكم بالذكاء الأصطناعي وشبه هذه التقنية ” بأستحضار الشيطان” ويزعم أن البشر سيصبحون حيوانات أليفة للحواسيب فائقة الذكاء التي ساعدنا بصنعها.
الفيلسوف نيك بوستروم يعتقد أنه يجب علينا أن نتأكد من أن أي نظام ذكاء أصطناعي يجب أن يكون في صفنا بصفة رئيسية. وأن مثل هذه الأنظمة يجب أن تقدر قيمنا الأنسانية قبل ان يخرج الأمر عن سيطرتنا.

ولكن إذا قمت بسؤال خبير في الذكاء الأصطناعي متي ستقوم الروبوتات بالسيطرة علي العالم ولن تجد منه ألا إبتسامة ساخرة.
بالنسبة إلي رئيس قسم شركة أي بي أم للبحوث السيد “جورو بانفار” هو يعتقد أن الذكاء الأصطناعي سيعمل جنبا إلي جنب مع البشر من أجل حل مشاكل مثل الفقر والأمراض.

قدرة الذكاء الأصطناعي علي التعامل مع كم كبير من المعلومات وتصنيفها بشكل منطقي هي قدرة يجب علي البشر التعامل معها والأستفادة القصوي منها لمصلحة البشرية, مشاكل مثل الأحتباس الحراري, المجاعات, الأمراض المستعصية علي الحل والعديد من الملفات التي لا طالما كانت شبه مستحيلة ستصبح قريبا من الماضي.
لابد لنا من أن نقر بأن كل شيء يمكن أن يكون ضاراً أو نافعاً حسب طريقة إستخدامه وكذلك الأمر ينطبق علي الذكاء الأصطناعي, يجب علينا أن نقوم ببرمجة الروبوتات علي قيمنا الإنسانية حتي نضمن إستمرارية سيطرتنا الدائمة عليها.

تمت ترجمة المقال الأصلي والمنشور بالرابط أدناه

https://www.bbc.com/news/technology-32334568

 

تعليقات