استخدام الذكاء الإصطناعي لمكافحة حرائق غابات الأمازون

355

يعتمد عدد كبير من الشركات ومجموعات البحث على الذكاء الإصطناعي لتحسين استخدام بيانات الاستشعار عن بعد والبيانات الميدانية لمكافحة حرائق الغابات. اكتسبت الجهود زخماً في أعقاب الحريق المميت الذي اجتاح كاليفورنيا العام الماضي والحريق المهول الذي حدث بغابات الأمازون مؤخراً.

بسبب تغير المناخ والتدخل البشري, ازدادت حرائق الغابات باطراد في بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة القطب الشمالي وإفريقيا. على سبيل المثال, شهدت غابات الأمازون المطيرة في عام 2019 ضعف عدد حرائق الغابات مقارنة بحرائق الغابات في عام 2013. وهناك دول مثل كندا والسويد واليونان وأستراليا والمملكة المتحدة تعاني أيضًا من حرائق الغابات. حوالي 8527 حادثة حرائق دمرت ما يقرب من 2 مليون فدان من الأراضي في ولاية كاليفورنيا العام الماضي. لقد ساهم تغير المناخ في نشوب حرائق الغابات بسبب ارتفاع درجة الحرارة, وانخفاض الرطوبة, وتغير نمط الرياح.

WIFIRE

يدير مركز سان دييغو العملاق في جامعة كاليفورنيا نظامًا للتنبؤ بالحريق يدعى WIFIRE. إنه يوفر بيانات في الوقت الفعلي لأربعة إدارات إطفاء  منهم إدارة إطفاء الحرائق في لوس أنجلوس وأكثر من مائة منظمة أخرى.

يفحص برنامج WIFIRE للذكاء الإصطناعي صور الأقمار الصناعية عالية الدقة للتنبؤ بالسرعة ونمط الحريق المحتمل. يتم رصد الطقس في الوقت الحقيقي من مصادر مثل قاعدة بيانات التوقعات الرقمية الوطنية NWS كما يتم رصد الرياح والأمطار التي يمكن أن تغير طبيعة حرائق الغابات. يعمل نظام الإدخال على تغذية البيانات إلى نظام WIFIRE في مركز San Diego Supercomputer. التمويل الرئيسي ل WIFIRE يأتي من وكالات ترويج البحوث العلمية. 

SilviaTerra

بدأت SilviaTerra, وهي شركة مقرها سان فرانسيسكو, في استخدام الذكاء الإصطناعي لرسم خرائط للغابات في جميع أنحاء الولايات المتحدة. تم مسح حوالي 305.5 مليون هكتار وتحويلها لدقة عالية بمساحة 15 متر مربع. ثم يتم استخدام خوارزميات التعلم الآلي لتحليل الغابة لإجراء تقييم للتهديد. تقدم الآن SilviaTerra حلولًا متعددة لرسم خرائط للأراضي. يرسمون العدد التقريبي للأشجار لكل فدان, ونوع الحياة البرية وأنواع الأشجار. يعد تخطيط أنواع الأشجار أمرًا مهمًا لأن بعض النباتات مثل الصنوبر يمكن أن تساهم في تفاقم حرائق الغابات.

الروبوتات, الطائرات بدون طيار لإدارة الكوارث

سيارات مكافحة الحرائق التي يتم التحكم فيها عن بعد تستخدم بالفعل في صناعات النفط والكيماويات. يحاول الباحثون في جامعة نبراسكا المضي قدماً وتطوير طائرات بدون طيار لمحاربة حرائق الغابات. وتتمثل الخطة في استبدال طائرات إطفاء الحرائق المستخدمة اليوم.

وبالمثل, يعمل مختبر الروبوتات المتقدم في جامعة كارنيجي ميلون في بيتسبرغ على تطوير أسراب من الروبوتات التي ستكون قادرة على التوجه إلى مناطق الكوارث. تستخدم الروبوتات رؤية الكمبيوتر التي تعمل بالذكاء الإصطناعي لتتبع الأشخاص وإنقاذهم أو لاسترداد موارد معينة.

الأقمار الصناعية الصغيرة لتغذية البيانات عن الحريق

في بعض الأحيان تمر حرائق الغابات دون أن يلاحظها أحد لعدة ساعات أو أيام. من أجل إعطاء المزيد من القدرات للأنظمة التي تدعم الذكاء الإصطناعي لاكتشافها, اقترح العديد من الباحثين استخدام الأقمار الصناعية. على سبيل المثال, تعمل جامعة كاليفورنيا في بيركلي في مشروع Fuego الذي سيستخدم مجموعة من الأقمار الصناعية المتزامنة مع الأرض, والطائرات بدون طيار لاكتشاف الحرائق. لدى ناسا بالفعل قمرين صناعيين يقومان بمسح الكوكب يوميًا بحثًا عن العلامات الحرارية للنيران.

AIDR – قراءة وسائل الاعلام الاجتماعية للمشكلة

الذكاء الاصطناعي للاستجابة للكوارث (AIDR), هي عبارة عن منصة مفتوحة لتحديد رسائل وسائل التواصل الاجتماعي التي تناقش حالات الطوارئ أو الكوارث أو الأزمات الإنسانية. يحلل المستخدم التغريدات, والمشاركات لتتبع حرائق الغابات الناشئة بدقة بعد حوالي 30 دقيقة من بدء وسائل التواصل الاجتماعي بالمناقشة.

المزيد من البيانات سيساعد في تحديد الحرائق

يستخدم المعهد الملكي للتكنولوجيا KTH في السويد التعلم الآلي لرصد حرائق الغابات. على الرغم من أنه يمكنهم تتبع الحريق بدقة تصل إلى 10 أمتار, إلا أن الفريق يعتمد بشكل أساسي على البيانات المجانية. نتيجة لذلك, قد يستغرق الأمر يومًا أو أكثر لبدء العمل بشكل فعال في حالات الحريق. يأمل الباحثون في التعاون مع وكالات مثل International Charter Space للحصول على بيانات عالية الجودة لجعل توقعاتهم أكثر دقة.

كندا تراهن على الشبكة العصبية

حوالي 2.5 مليون هكتار من الأراضي تضيع سنويا بسبب حرائق الغابات في كندا. تجدر الإشارة إلى أن حرائق الغابات في فورت ماكموري استلزم إجلاء تسعة ملايين شخص.

يستخدم الباحثون الآن في جامعة ألبرتا وجامعة أوكلاهوما شبكة عصبية لتحليل بيانات الأرصاد الجوية في الوقت الفعلي. نظام التعلم الآلي الذي يحاكي الدماغ البشري يتعلم التنبؤ بالحريق. سيقوم النظام بتحليل خرائط الضغط ومقارنتها بالبيانات الجوية في الوقت الحقيقي. يمتلك النظام بيانات تزيد عن 50 عامًا ويمكنه التنبؤ بالطقس القاسي.

 تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://aithority.com/ait-featured-posts/ai-can-fight-the-likes-of-amazon-forest-fire/

 

تعليقات