إستخدام الذكاء الإصطناعي لإنقاذ النحل

74

تعاون مربي النحل مع مجموعة من طلاب المؤسسة البحثية EPFL في سويسرا لتطوير تطبيق يحصي عدد العثة Varroa في خلايا النحل. هذا الطفيلي هو أحد التهديدين الرئيسيين – جنبا إلى جنب مع المبيدات الحشرية – للنحل على المدى الطويل. معرفة مدى إنتشار إصابة الخلية بالعثة سيسمح لمربي النحل بحماية نحلهم بشكل أكثر فعالية.

تتعايش النحل مع عدد من المخاطر, التي تقودها المبيدات الحشرية ونوع معين من الطفيليات المعروفة باسم العثة Varroa. يمكن العثور على هذه الطفيليات في جميع القارات بإستثناء أستراليا. يهاجمون النحل, ويضعفهم وينتهي بهم الأمر قتلهم. “هذا الطفيلي هو السبب الرئيسي لوفيات النحل”, يقول Alain Bugnon, مربي النحل المحلي. “ّإذا تركت دون علاج, لن تدوم خلايا النحل في السنة.” إذا كان مربي النحل قادرين على رصد تفشي عدوى Varroa, فسيكون بمقدورهم معالجة خلاياهم في الوقت المناسب وحفظ نحلهم. إبتكر Bugnon فكرة التطبيق الذي من شأنه أن يوفر هذه المعلومات, وتعاون مع EPFL لإنشائه.

يقيم النحالون حالياً حالات الإصابة عن طريق حساب عدد السوس الميتة التي تهبط على لوح خشبي موصول أسفل خلايا النحل. لكن هذه التقنية ليست دقيقة للغاية: فالطفيليات بالكاد يبلغ طولها مليمترًا, ويتم خلط أجسامها بالنفايات والمواد الأخرى الموجودة على اللوح. هذه العملية تستغرق وقتا طويلا, خصوصا إذا كان مربي النحل لديه عدة خلايا.

كان هذا هو التحدي المقدم للطلاب في مختبر كلية الهندسة في EPFL يديره البروفيسور Jean-Philippe Thiran. توصل الطلاب إلى نظام – يتألف من تطبيق مرتبط بمنصة ويب – يستخدم الذكاء الاصطناعي ليقوم بسرعة بإحصاء العث على اللوحات. وهذا يعني أن مربي النحل يمكن أن يظلوا على مقربة من الإصابات من أجل إستهداف علاجاتهم, والتي تتماشى مع ممارسات الزراعة العضوية السويسرية.

التكنولوجيا التي طورها الطلاب تبسط مهمة النحالين. ما زالوا بحاجة إلى وضع الألواح الخشبية تحت كل خلية من خلاياهم, ولكنهم الآن ببساطة يقومون بتصوير اللوحات وتحميل الصور إلى منصة الويب. لتطوير تطبيقهم, إستخدم الطلاب التعلم الآلي – لمسح آلاف الصور بالكمبيوتر – لتعليم برنامجهم كيفية التعرف على العث. يمكن للتطبيق إحصاء الطفيليات الميتة على اللوح في ثوان فقط.

يقول Maxime Bohnenblust, طالب الماجستير الذي شارك في هذا المشروع: “كانت الخطوة الأولى هي إنشاء قاعدة بيانات لصور عثة Varroa بالكمبيوتر, بحيث يمكن التعرف على العث بمفردها ودون إرتكاب الأخطاء”. بداية. قام العديد من مربي النحل بإنتظام بتقديم صور لوحاتهم إلى المختبر وأعطوا الطلاب ملاحظاتهم على نتائجهم لمساعدتهم على تحسين الخوارزميات.

تغلب الطلاب على العديد من العقبات لتطوير الخوارزمية: الصور التي يتم إلتقاطها بالهواتف الذكية ليست واضحة في كثير من الأحيان, الضوء في الصور التي يتم إلتقاطها في الخارج مشرقة للغاية. ويجب ربط كل لوحة بخلية مقابلة. إستجابة للعقبة الثالثة, قام الطلاب ببرمجة تطبيقهم لإنشاء رمز QR محدد لكل خلية. يقوم مربي النحل بإستخدام البرنامج ثم يأخذ صورة من اللوحة الخاصة به إلى جانب رمز الإستجابة السريعة لخلية له وتحميل الصورة إلى النظام الأساسي, حيث يتم تحليلها على الفور. يتم تخزين النتائج – كمية عدد العث – وسيتم إستخدامها لإنشاء إحصاءات وملف تعريف زمني.

وسيتيح هذا النظام أيضا تجميع البيانات على الصعيد الوطني من أجل الإحصاءات. لا يوجد نظام آخر من هذا النوع – قائم على بيانات موحدة – موجود حاليا. يقول Bohnenblust: “لم يكن لمربي النحل أي مقاييس مشتركة, وحتى الآن كانت جمعيات مربي النحل ترسل بياناتها إلى Agroscope, مركز البحوث الزراعية التابع للحكومة السويسرية, مرة في السنة”. ولكن إذا كان هناك أي فرصة لإنقاذ النحل, فإن البيانات في الوقت المناسب مطلوبة. يقول البروفيسور Thiran: “يجب إيجاد علاجات مضادة للطفيليات في الوقت المناسب وقياس تغيير حجمها مع حجم الإصابة”.

وأخيرًا, يمكن إستخدام البيانات التي تم جمعها لرسم خريطة تفشي العثة Varroa في سويسرا وتعقبها وتحديد إحتمال وجود سلالات من النحل مقاومة للطفيلي.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://phys.org/news/2019-01-artificial-intelligence-bees.html

 

 

تعليقات