إستخدام الذكاء الإصطناعي في تشخيص الأمراض في المستقبل

362

الذكاء الإصطناعي يستخدم في العديد من المجالات الطبية لقوته في تحليل عدد كبير من المعلومات في وقت قصير, تخيل أن لو هناك برنامج ذكاء إصطناعي متخصص في علم الأنسجة يمكنه فحص الشرائح, وإنشاء صور إلكترونية يمكن الوصول إليها رقميًا من قِبل أطباء ومختبرات وفنيين مختلفين. يمكنه تخزين عينات الأنسجة في السحابة ومشاركتها مع المتخصصين الذين يمكنهم التعاون من علي بعد مع مقدمي الرعاية. يمكن تأكيد التشخيص من خلال خوارزميات التعلم العميق التي تتعرف على خصائص وسلوكيات محددة في عينة الأنسجة. يمكن للصور الرقمية أن تكون سجلًا تاريخيًا لعينة الدم أو الأنسجة كما يمكن الرجوع إليه في أي وقت. يمكن أن تستغرق العملية التشخيصية بأكملها ساعات بدل من أسابيع, الأمر الذي قد يؤدي إلى تسريع الرعاية الحيوية للمرضى.

يقول ديف بيليتر, الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة Deep Lens, وهي منظمة علم الأمراض الرقمية “لقد كنا دوما نتناقش إذا ما كانت لدينا الإمكانية لتشخيص الأمراض بإستخدام الذكاء الإصطناعي”  بيلتير يؤمن بإمكانيات الذكاء الإصطناعي في خلق أرضية جديدة له في مجال الطب.

“في الأساس, أنت تعتمد على العين المدرّبة لتشخيص مرض ما, لكن هناك العديد من الأنواع الفرعية للأمراض. حتى مع المهنيين الطبيين المدربين تدريبا علي أعلي مستوي, فأنت تعتمد على فهم الفرد نفسه لكل من هذه الأمراض. إنها عملية شاقة لأخصائي علم الأمراض. ثم تبدأ بإضافة كل هذه المؤشرات الحيوية المختلفة إلي التشخيص, إنها معلومات كثيرة جدا!”

مع تزايد الحاجة إلى مزيد من التخصص, يتقلص عدد علماء الأمراض. ووفقًا لما ذكره المختبر الطبي المراقب, فإن عددًا أقل من خريجي كليات الطب يختارون علم الأمراض كتخصص, على الرغم من الطلب المتزايد له في العديد من الدول.

“نحن نرى مجموعة متناقصة من خبراء علم الأمراض”, يؤكد ساسكيا بويسوت, وهو أخصائي أمراض الدم المعتمد من مجلس الإدارة في أورانج كاونتي في كاليفورنيا. “جزء من ذلك هو أن المدارس الطبية لا تقدم وظائف في علم الأمراض بشكل بارز كما يفعلون مع التخصصات الأخرى. جزء منها هو أن سوق العمل لعلم الأمراض محدود للغاية, وتعتمد الممارسة بشكل كامل على إحتياج المستشفيات أو المختبرات المرجعية الخاصة, مع القليل من الفرص للاستقلالية “

إدراكًا لهذه الفرصة, تعمل كليات الطب على تعزيز مناهجها التكنولوجية الناشئة. يتم الآن تقديم دورات تدريبية في أساسيات التقنية والتعلم العميق, وإدارة البيانات إلى طلاب الطب بالإضافة إلى دروس البيولوجيا, وإضافة الشبكات العصبية إلى تدريبهم.

شركات مثل Deep Lens و Philips تقوم بتخزين العديد من المعلومات الرقمية علي هيئة صور مخزنة بطريقة آمنة  لإستخدامها كقاعدة بيانات لتمكين المتخصص في علم الأمراض من إستخدامها, يمكن لخوارزميات الذكاء الإصطناعي تحسين التوجيه للمتخصصين وغيرهم في بيئة ديناميكية وتعاونية.

الفوائد لا تتوقف عند التشخيص. “النتائج الرقمية يمكن أن تكون مفتاحا للمساعدة في تحسين التجارب السريرية” يقول مستثمر البرمجيات ورئيس Deep Lens والمؤسس المشارك سايمون أكريل. “يعد تسجيل المرضى أمرًا صعبًا ويستغرق وقتًا طويلاً. يمكن للذكاء الإصطناعي مساعدة الباحثين على تأهيل المشاركين في التجارب السريرية بسرعة “.

ثم هناك طوفان البيانات القادمة. ووفقًا لما ذكره أندرو هيسيل, أحد رواد صناعة التكنولوجيا الحيوية والرئيس التنفيذي حاليًا لشركة Humane Genomics, “إنه من الناحية الواقعية بالنسبة لمليار بشري أن يدخلوا عبر الإنترنت خلال العقد أو العقدين القادمين.” سيكون من المستحيل تقريبًا أن يظل علماء الأمراض محافظين علي عملهم مع ظهور المؤشرات الحيوية الجديدة دون مساعدة التعلم الآلي والتحول الرقمي.”

يقول الدكتور بويسوت “أعتقد أن هناك خوفًا من أن يتم تفسير الكثير من الأشعة عبر الاستعانة بالتقنية الرقمية, حيث يمكن أن يصبح علماء الأمراض شئ من الماضي بشكل تدريجي, يخضع علم الأمراض التشريحي التقليدي لعملية تحول هائلة, حيث يتم الآن إجراء العديد من التشخيصات بناءً على الدراسات الجزيئية. في الوقت الذي تمثل فيه هذه الدراسات حاليًا, فقط مساعدًا للتقييم المورفولوجي. إلا أن هناك فرصة حقيقية جدًا لإعتمادها بشكل كلي لدرجة أنها قد تقلل من الحاجة إلى إختصاصي في علم الأمراض “.

لقد تم حل اليوم العديد من المشاكل التي ظلت قائمة على مدى عقود. يؤكد بيليتر أن التطور في تشخيص الأمراض سيكون محوريًا في إضفاء طابع شخصي على الطب, حيث يقوم علماء الأمراض الذين يعتمدون تقنيات جديدة بجعل التشخيص أسرع وأكثر دقة. “سيكون هذا متعلقاً بالبشر الذين يساعدون الذكاء الاصطناعي في التطور باعتباره صنع في الأساس لمساعدة البشر.”

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.cio.com/article/3305951/health-care-industry/the-promise-of-artificial-intelligence-in-diagnosing-illness.html

 

تعليقات