أول خوارزمية ذكاء إصطناعي تقوم بكتابة كتاب بنفسها

168

كشف الناشر الأكاديمي Springer Nature عن ما يزعم أنه أول كتاب بحثي تم إنشاؤه باستخدام التعلم الآلي. الكتاب, الذي يحمل عنوان “بطاريات الليثيوم الأيونية: ملخص للأبحاث الحالية تم إنشاؤه آليًا” ليس مجرد قراءة سريعة. بدلاً من ذلك, كما يوحي الاسم, فهو ملخص للأوراق التي استعرضها الخبراء حول الموضوع المعني. ويشمل الاقتباسات للعمل المذكور, ومحتويات المراجع التي تم إنشاؤها تلقائيا. كما أنه متاح للتنزيل والقراءة مجانًا عبر هذا الرابط.

على الرغم من أن محتويات الكتاب غير مميزة, إلا أن وجودها في حد ذاته هو أمر مثير. في مقدمة المقال, يقول Henning Schoenenberger من Springer Nature, إن وجود مثل هذه الكتب يبرهن علي بدء “عصر جديد في النشر العلمي” من خلال أتمتة عملية الكتابة.

يشير Schoenenberger إلى أنه في الأعوام الثلاثة الماضية وحدها, تم نشر أكثر من 53,000 ورقة بحثية عن بطاريات الليثيوم الأيونية. هذا يمثل تحديا هائلا للعلماء الذين يحاولون مواكبة هذا المجال. ولكن باستخدام الذكاء الإصطناعى لتحليل وتلخيص هذه المعلومات آليا, يمكن للعلماء توفير الوقت والمضي قدما في البحوث المهمة.

“هذه الطريقة تسمح للقراء بتسريع عملية فهم المعلومات في مجال معين من البحث بدلاً من قراءة مئات المقالات المنشورة”, يكتب Schoenenberger. “في الوقت نفسه, إذا لزم الأمر, يمكن للقراء دائمًا تحديد المصدر الأصلي الأساسي والإطلاع عليه من أجل البحث في الموضوع بشكل أعمق ومواصلة استكشاف الموضوع.”

على الرغم من أن الطفرة الأخيرة في التعلم الآلي قد حسنت بشكل كبير من قدرة أجهزة الكمبيوتر على توليد الكلمات المكتوبة, فإن إنتاجية هذه الخوارزميات لا يزال محدودًا للغاية. لا يمكنها التعامل مع البنية اللغوية التي يولدها الكتاب البشريون, ولذا تميل الكتابات مثل الخيال أو الشعر المولدة باستخدام الذكاء الإصطناعي إلى التركيز على تنسيق الكلمات أكثر من خلق قراءة مقنعة تتمتّع بمزاياها الخاصة.

ما يمكن لأنظمة الذكاء الإصطناعي القيام به هو إخراج نصوص تحليلية. في الصحافة, على سبيل المثال, يتم استخدام التعلم الآلي بواسطة منظمات مثل The Associated Press لإنشاء أخبار مثل ملخصات مباريات كرة القدم والزلازل والأخبار المالية. هذه هي الموضوعات التي يكون فيها الإبداع قليل.

كما قال التقني Ross Goodwin في مقدمة كتاب Springer Nature الجديد:

“عندما نعلم أجهزة الكمبيوتر أن تكتب, فإن أجهزة الكمبيوتر لن تحل محلنا مثل استحالة ان يستبدل البيانو عازفي البيانو فهي في النهاية مجرد أداة يتم استخدامها, بطريقة معينة تتعلم الخوارزمية اسلوب ونمط كتابتنا وتصبح هي بمثابة القلم الخاص بنا وتساعدنا في الكتابة بشكل كبير”

لكننا قد لا نكون في مرحلة الأتمتة الكاملة في مجال الكتابة بالذكاء الإصطناعى. متحدثًا إلى The Record, قال Jeff Bigham, الأستاذ المساعد في معهد التفاعل بين الإنسان والحاسوب في جامعة Carnegie Mellon, إن الكتاب لم يكن أكثر الإنجازات إثارة للإعجاب في مجال كتابة الذكاء الإصطناعى.

وقال Bigham: “من السهل جدًا أخذ نص إدخال عالي الجودة, وإخراج ملخصات مقتطفة مترابطة مع بعضها البعض, وجعلها تبدو متماسكة إلى حد ما في لمحة خاطفة. في الواقع, فإن طبيعة الملخص الاستخراجي تعني أنها ستكون متماسكة في أجزاء, طالما أن نصوص الإدخال متماسكة. من الصعب جدًا إنشاء شيء يجده القارئ ذا قيمة. ”

في الواقع, عند الإطلاع على النص, ليس من الصعب العثور على جمل مشوشة وغير متماسكة. إن عبارات مثل “هذا قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في التشديد والتشقق أو التشويه من الآن فصاعداً” ليست كثيفة من الناحية العلمية فقط, انها لا يمكن فهمها بسهولة. ولكن ذلك يعتبر تقدماً كبيراً في محاولة نشر نص أكاديمي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الإصطناعى, ولكن يتعين علينا الانتظار لمعرفة ما إذا كان نص الذي يولده الذكاء الإصطناعى قد يصبح مفيدًا في المستقبل.

تمت ترجمة المقال الأصلي والموجود بالرابط أدناه

https://www.theverge.com/2019/4/10/18304558/ai-writing-academic-research-book-springer-nature-artificial-intelligence

 

تعليقات